استقرت أسعار الذهب في تعاملات أمس الثلاثاء، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وانتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، حيث سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تغيراً طفيفاً عند 5004.71 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.1% لتغلق عند 5008.20 دولار.
عوامل استقرار أسعار الذهب
أرجع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، هذا الاستقرار النسبي إلى عدة عوامل متشابكة، موضحاً أن الارتفاع السابق جاء نتيجة التوترات الأمريكية الإيرانية التي لا تزال تؤثر على السوق، كما أوجدت الحرب أزمة اقتصادية عالمية تمثلت في ارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس سلباً على الذهب نظراً لأهمية الطاقة واهتمام العالم بها.
العلاقة العكسية مع الدولار والنفط
أشار ميلاد إلى أن العلاقة بين أسعار الذهب من جهة، وسعري الدولار والنفط من جهة أخرى، هي علاقة عكسية على المستوى العالمي، حيث يؤدي ارتفاع أحدهما عادة إلى هبوط الآخر، وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مقترناً بقوة سعر الدولار، إلى تأثير مباشر في كبح جماح صعود الذهب، مما أدى إلى تراجع الإقبال على الاستثمار فيه كملاذ آمن.
شاهد ايضاً
- تحديث مباشر لسعر الذهب عيار 21 في مصر
- مؤشرات الذهب في العراق تشهد تراجعاً مع موجة الحذر العالمية
- سعر جرام الذهب عيار 14 يقفز إلى 4873 جنيهاً
- تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي اليوم
- الذهب يرتفع بانتظار قرار الفيدرالي وإيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز
- أسعار الذهب العالمية تستقر مع تقييم تداعيات الحرب على إيران
- تراجع طفيف في أسعار الذهب بسوريا اليوم
- تراجع أسعار الذهب في السعودية اليوم 18 مارس 2026
يعلق المحللون على الوضع الحالي بأن السوق يشهد حالة توازن بين الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية، وبين الضغوط الناتجة عن التضخم وبيئة أسعار الفائدة المرتفعة، والتي تؤثر سلباً على الذهب لعدم تحقيقه عوائد مباشرة، ورغم أن الذهب قد يسجل مستويات قياسية جديدة، إلا أن المؤشرات القوية لاستمرار الزخم الصعودي في المدى القريب لا تظهر بوضوح، خاصة مع اضطرابات سوق الطاقة وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% خلال اليوم، مما يزيد المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.
يعتبر الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات عدم الاستقرار السياسي والتضخم، لكن أداءه يتأثر بشدة بتقلبات أسعار الفائدة العالمية وقوة الدولار الأمريكي، حيث يميل المستثمرون إلى تفضيل الأصول ذات العائد في بيئة الفائدة المرتفعة.








