يشهد معدن التنغستن، الذي يوصف غالباً بـ”معدن الحروب” بسبب استخداماته المكثفة في الذخائر والصناعات العسكرية، قفزة سعرية حادة تتفوق على أداء الذهب، مدفوعة بتسارع الطلب العسكري العالمي في ظل النزاعات المسلحة والسيطرة الصينية شبه الاحتكارية على إنتاجه العالمي.
أسباب ارتفاع سعر التنغستن
تعود قوة الطلب الحالية على التنغستن إلى عدة عوامل رئيسية، تتمثل في زيادة الإنفاق العسكري عالمياً لتعزيز المخزونات، واستخدامه الحيوي في صناعة رؤوس المقذوفات والمدرعات، بالإضافة إلى دوره الأساسي في الصناعات التكنولوجية المتقدمة مثل أشباه الموصلات وتوربينات الرياح، كما أن هيمنة الصين على أكثر من 80% من الإمدادات العالمية تخلق حالة من عدم اليقين وتضغط على الأسعار، خاصة مع تقييدها للصادرات في بعض الأحيان لأسباب استراتيجية.
توقعات أزمة إمدادات عالمية
تشير تحليلات السوق إلى أن العالم قد يكون على أعتاب واحدة من أشد أزمات الإمدادات لهذا المعدن الحيوي، حيث أن تطوير مناجم جديدة خارج الصين عملية بطيئة ومكلفة، ولا تستطيع مواكبة النمو المتسارع في الطلب، مما يهدد بخلق فجوة بين العرض والطلب قد تستمر لسنوات، وهذا النقص المتوقع لا يهدد الصناعات العسكرية فحسب، بل يمتد ليشكل تحدياً للتحول نحو الطاقة النظيفة والثورة الرقمية.
شاهد ايضاً
- تراجع أسعار الذهب في السعودية اليوم 18 مارس 2026
- تراجع أسعار الذهب وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط
- استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم مع هدوء سوق الصاغة
- ارتفاع أسعار الذهب عالمياً يدفع سعر عيار 21 في السوق المحلي
- تحديثات الذهب في الإمارات ورسالة ترامب حول النفط وأوروبا
- اتفاق بغداد وأربيل على التصدير يؤدي إلى انخفاض طفيف في أسعار النفط
- تراجع الذهب دون 5 آلاف دولار في انتظار قرار الفيدرالي الأمريكي
- سعر الذهب عيار 21 يشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم
يعد التنغستن من أصلب المعادن الطبيعية وأكثرها كثافة، مع أعلى نقطة انصهار بين جميع العناصر، وقد حظي بأهمية استراتيجية خلال الحربين العالميتين، حيث كانت ألمانيا النازية تبحث عنه بشكل محموم لصناعة أسلحتها، اليوم، تنتج الصين الغالبية العظمى منه، تليها فيتنام وروسيا، مما يجعله سلعة حساسة في الجغرافيا السياسية العالمية.








