استقرت أسعار الذهب مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ تحركات كبيرة، حيث يركز السوق على تقييم التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط في ظل ترقب قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 5000.77 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنفس النسبة إلى 5004.60 دولار.

ترقب قرار الفيدرالي

يتوقع المحللون على نطاق واسع أن يحافظ مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي عند إعلان قراره، مما يضع المستثمرين في حالة ترقب حذرة، حيث يؤثر قرار الفيدرالي بشكل مباشر على قوة الدولار وبالتالي على أسعار المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.

تأثيرات صراع الشرق الأوسط على الأسواق

أدت التطورات الجيوسياسية المتصاعدة إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة، خاصة بعد الهجمات الإيرانية على الإمارات وما نتج عنه من تفاقم المخاوف بشأن المعروض العالمي، ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره قرابة خمس الشحنات النفطية العالمية، مغلقاً بشكل كبير وسط تهديدات إيرانية بمهاجمة الناقلات المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز

أدى إغلاق المضيق الحيوي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام، مما زاد من الضغوط التضخمية العالمية عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع، وتخلق هذه البيئة التضخمية عادة دعماً لأسعار الذهب الذي يعتبر ملاذاً آمناً، لكن هذا التأثير يتعارض مع ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة التي تقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

تصاعد التوترات السياسية

تصاعدت حدة التوتر بعد تأكيد إيران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي يعد أعلى شخصية يتم استهدافها منذ بداية الحرب، كما أفاد مسؤول إيراني كبير برفض الزعيم الأعلى الجديد مقترحات تهدئة نقلتها دولتان وسيطتان، مما يقلل آفاق الحل السريع.

يشهد الأسبوع الحالي أيضاً اجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى بما فيها بنوك المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين الذي يطبع تحركات أسواق السلع والأصول العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما هو اتجاه أسعار الذهب في ظل الأحداث الحالية؟
استقرت أسعار الذهب مع تراجع طفيف، حيث انخفضت في المعاملات الفورية والعقود الآجلة بنسبة 0.1%. يتأرجح السوق بين تأثير التوترات الجيوسياسية الداعمة للذهب كملاذ آمن، وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي الذي قد يرفع أسعار الفائدة ويقلل من جاذبية المعدن.
كيف تؤثر التوترات في الشرق الأوسط على أسواق السلع؟
أدت التوترات، خاصة إغلاق مضيق هرمز والهجمات على الناقلات، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. هذا الارتفاع يزيد الضغوط التضخمية العالمية، مما قد يدعم الذهب كملاذ آمن، لكنه يتعارض مع تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض المحتملة.
ما الذي يترقبه المستثمرون بشأن قرار الفيدرالي الأمريكي؟
يتوقع المحللون على نطاق واسع أن يحافظ الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، يبقى المستثمرون في حالة ترقب حذرة لأن أي إشارات مستقبلية للسياسة النقدية تؤثر بشكل مباشر على قوة الدولار وبالتالي على أسعار الذهب المقومة به.
ما هي العوامل الأخرى التي تضيف إلى عدم اليقين في الأسواق؟
بالإضافة إلى قرار الفيدرالي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، يشهد الأسبوع اجتماعات لبنوك مركزية كبرى أخرى مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان. هذه الاجتماعات مجتمعة تخلق طبقات إضافية من عدم اليقين تؤثر على تحركات الأسواق العالمية.