تمارا حداد تكشف لإكسترا نيوز سعي واشنطن لاتفاق يفرض إخضاع إيران دون منحها أي نصر سياسي

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قراءة تحليلية معمقة حول التصعيد العسكري الراهن بين إيران وإسرائيل، حيث تبرز تساؤلات ملحة حول احتمالات الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، وكيف تدير القوى الكبرى هذا الصراع المعقد في ظل تضارب المصالح الدولية والحسابات السياسية الداخلية التي تحكم تحركات كل طرف
حسابات القوى وصراع النفوذ بين طهران وتل أبيب
ترى الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، أن المواجهات العسكرية المتبادلة قد تمتد لعدة أيام وفق تقديرات جيش الاحتلال، إلا أن هناك رغبة جماعية لدى الأطراف الفاعلة في تجنب الصدام الشامل، وذلك بسبب تعقيد الحسابات التي تحكم المشهد الحالي، إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية متزايدة، بينما تترقب واشنطن توقيتات انتخابية ودولية حساسة تحدد مسار سياستها في المنطقة، مما يجعل خيار التصعيد المدروس هو السائد حالياً
رهانات إيران وملف اليورانيوم الشائك
تسعى إيران لاستغلال حالة التوتر الراهنة لرفع سقف مطالبها في المفاوضات مع الولايات المتحدة، بهدف الوصول إلى اتفاق إطاري يحمي مصالحها الاستراتيجية قبل الدخول في تفاهمات شاملة، لكن تظل قضية اليورانيوم العائق الأكبر، حيث ترفض طهران نقل كتلها النووية إلى دول مثل روسيا، في حين تصر واشنطن على ضبط الإيقاع النووي الإيراني كشرط أساسي لرفع العقوبات الاقتصادية، لضمان عدم خروج الاتفاق بصورة تمنح النظام الإيراني نصراً سياسياً مطلقاً
الترتيبات الأمنية في لبنان ومستقبل حزب الله
على الجبهة اللبنانية، تقود الولايات المتحدة مساعٍ لفرض واقع أمني جديد يعزز سيادة الدولة عبر تمكين الجيش اللبناني وحصر السلاح بيده، ويهدف هذا التوجه إلى تقليص نفوذ حزب الله وإبعاده إلى ما وراء نهر الليطاني، وذلك استجابة للمخاوف الإسرائيلية التي ترى في وجود قوات الحزب في الجنوب تهديداً مباشراً لأمنها القومي، مما يجعل الملف اللبناني محوراً أساسياً في أي تسوية إقليمية قادمة
الوساطات الدولية ومستقبل الصراع المفتوح
تلعب عدة أطراف دولية دور الوسيط لخفض حدة التصعيد ومنع الانفجار الشامل، ومن أبرز هذه الجهود:
- تحركات باكستانية لنقل الرسائل الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.
- مساعي مكثفة يقودها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع فرنسا وتركيا.
تؤكد هذه التحركات أن المنطقة قد تدخل مرحلة “تغيير هيكلي” قد تستغرق سنوات طويلة، مما يشير إلى أننا أمام صراع مفتوح تتخلله هدنات مؤقتة، دون الوصول إلى حل نهائي وشامل في المدى المنظور
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً لرؤية الدكتورة تمارا حداد حول المشهد السياسي المتفجر في المنطقة، والذي يمزج بين لغة السلاح ودبلوماسية الغرف المغلقة



