تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على بيانات دعم علنية من حلفائها الأوروبيين والآسيويين لخططها بشأن تأمين مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة الأسواق المالية العالمية المتخوفة من تصاعد التوترات في المنطقة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” استناداً إلى مصادر من مسؤولين أوروبيين.

البيانات السياسية بدلاً من المساهمات العسكرية

وبحسب المصادر، فإن البيت الأبيض يطلب من الحلفاء تقديم تأكيدات على استعدادهم للمساعدة في استعادة حركة الملاحة بالمضيق الحيوي، مع التركيز بشكل خاص على إصدار بيانات دعم على مستوى عالٍ من شأنها طمأنة المستثمرين، حيث يبدو أن الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة أقل اهتماماً بالمساهمات العسكرية الفعلية من الحلفاء، وأكثر تركيزاً على التأكيدات السياسية التي تخفف من حدة رد فعل الأسواق على الوضع في الشرق الأوسط.

رفض حلفاء واشنطن للمشاركة العسكرية

وتأتي هذه المساعي في وقت تواجه فيه دعوات ترامب السابقة للحلفاء للمشاركة في تأمين المضيق رفضاً واسعاً، حيث أعلنت ألمانيا أن النزاع ليس من شأن حلف الناتو، ونفت كل من إسبانيا وإيطاليا وجود أي خطط للمشاركة عسكرياً، كما استبعدت بريطانيا مهمة تابعة للناتو مؤكدة أنها لن تنجر إلى حرب أوسع، بينما أعلنت كل من اليابان وأستراليا عدم وجود نية لإرسال سفن حربية.

أسباب فتور الحلفاء

ويرى محللون أن افتقار الحلفاء للحماسة تجاه المبادرة الأمريكية يعود إلى عدم إبلاغهم مسبقاً بالخطط العسكرية المحتملة ضد إيران، حيث أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن التحالف لم يُستشر قبل التصعيد، مؤكدين أن الحرب ليست من شأن الناتو.

مضيق هرمز، الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج العربي، يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لنقل النفط، حيث تمر عبره حوالي 21 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، مما يجعله نقطة تركيز حساسة لأي اضطرابات تؤثر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.

الأسئلة الشائعة

ما الذي تطلبه إدارة ترامب من حلفائها بشأن مضيق هرمز؟
تطلب إدارة ترامب بيانات دعم سياسية علنية وعالية المستوى من الحلفاء لتأمين المضيق، بهدف طمأنة الأسواق المالية العالمية. التركيز الحالي هو على التأكيدات السياسية أكثر من المساهمات العسكرية الفعلية.
كيف كان رد فعل حلفاء واشنطن على الدعوة للمشاركة العسكرية؟
واجهت الدعوة رفضاً واسعاً من الحلفاء. دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا واليابان وأستراليا استبعدت المشاركة عسكرياً أو أعلنت عدم وجود نية لإرسال قوات، خشية الانجرار إلى حرب أوسع.
ما أهمية مضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد العالمي؟
مضيق هرمز ممر استراتيجي حيوي لنقل النفط، حيث يمر عبره حوالي 21 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي. أي اضطراب فيه يؤثر مباشرة على أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.