شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً، مع توجّه أنظار المستثمرين نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع بشأن السياسة النقدية، وتقييمهم المستمر للتداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4984.29 دولاراً للأونصة، كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنفس النسبة إلى 4987.30 دولاراً.

تأثير توجيهات الفيدرالي على مسار الذهب

يرى محللون أن مسار المعدن النفيس سيعتمد بشكل كبير على التوجيهات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بجدول خفض أسعار الفائدة، وسط تساؤلات حول إمكانية الإبقاء على سعر فائدة مرتفع في ظل الوضع المتقلب إقليمياً، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الحالي.

عوامل الضغط والدعم لأسعار الذهب

تدعم المخاوف الجيوسياسية وتصاعد التوترات، خاصة بعد اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني وتصريحات المسؤولين الإيرانيين، الطلب على الذهب كملاذ آمن، كما يساهم ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل بسبب اضطرابات الإمدادات في تعزيز الضغوط التضخمية التي تدعم بدورها الذهب كأداة تحوط، ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً مقارنة بالأصول المالية الأخرى.

وضع مضيق هرمز وأسواق المعادن الأخرى

لا يزال مضيق هرمز، الممر الحيوي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مغلقاً إلى حد كبير وسط تهديدات إيرانية، مما يضغط على أسعار الخام ويساهم في بيئة تضخمية، وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 1.1%، والبلاتين 1.2%، بينما تراجع البلاديوم 1.3%.

تجتمع عدة بنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في أولى قراراتها السياسية منذ التصعيد الإقليمي الأخير، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين الذي قد يؤثر على تدفقات الاستثمار نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أثرت على تراجع أسعار الذهب مؤخراً؟
شهد الذهب تراجعاً طفيفاً بسبب توجّه أنظار المستثمرين نحو قرار الفيدرالي الأمريكي المتوقع، وتقييمهم للتداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
كيف تدعم التوترات الجيوسياسية سعر الذهب؟
تدعم المخاوف الجيوسياسية، مثل التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الطلب على الذهب كملاذ آمن. كما أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات يعزز الضغوط التضخمية، مما يدعم الذهب كأداة تحوط.
ما هو تأثير قرارات البنوك المركزية على الذهب؟
يعتمد مسار الذهب بشكل كبير على توجيهات البنوك المركزية، خاصة الفيدرالي الأمريكي، فيما يتعلق بأسعار الفائدة. يُتوقع أن يحافظ الفيدرالي على الأسعار مرتفعة حالياً، مما يضغط على الذهب، بينما تضيف قرارات البنوك المركزية الأخرى طبقة من عدم اليقين قد تدعم الأصول الآمنة.