يتداول الذهب حول مستوى 5000 دولار في أضعف مستوياته خلال شهر، وسط انتظار السوق لتوجيهات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار السياسة النقدية، بينما يحتفظ الدولار الأمريكي بانخفاض تصحيحي يقوده جني الأرباح في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الذهب: جميع الأنظار على قرار الاحتياطي الفيدرالي
لا يزال المشهد الأساسي لمتداولي الذهب دون تغيير كبير، حيث تستمر الحرب المطولة في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط، مما يبقي مخاوف التضخم وتوقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي حية، وهو ما يؤثر سلباً على جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ومع ذلك، ظل الاتجاه الهبوطي محدوداً هذا الأسبوع مع تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في عشرة أشهر، حيث لجأ المتداولون إلى جني الأرباح قبل الاجتماع الحاسم للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، لكن التركيز سينصب على مسار أسعار الفائدة لعام 2026 كما قد يظهر في مخطط النقاط، بالإضافة إلى نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي اللاحق، كما سيتم فحص أي تعديلات على توقعات التضخم والنمو الاقتصادي عن كثب، خاصة في ظل صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية.
تحليل فني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي
من الناحية الفنية، يراقب المحللون اختراقاً حاسماً دون مستوى المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يوماً عند 4976 دولاراً، حيث يبقى مؤشر القوة النسبية دون مستوى 50، وقد يفتح الاختراق دون هذا الدعم الديناميكي الباب لمزيد من الانخفاض، خاصة إذا عزز الاحتياطي الفيدرالي موقفه المتشدد ودفع توقعات خفض الفائدة إلى ما بعد سبتمبر المقبل.
شاهد ايضاً
- سعر جرام الذهب اليوم الأربعاء يشهد استقرارًا حذرًا في الأسواق
- تحديث أسعار الذهب عيار 21 في مصر اليوم الأربعاء
- أسعار الذهب اليوم في مصر تشمل عيار 24 قيراط والخواتم والأسعار العالمية
- أسعار الذهب تشهد خسائر مع اتساع فجوة الشراء والبيع
- سعر الذهب عيار 21 يحقق مستوى قياسيًا جديدًا في ختام جلسة الثلاثاء
- ارتفاع أسعار البيض والفول والسكر والذهب في السوق الفلسطيني
- تغيرات مفاجئة تشهدها أسعار الذهب في الأسواق المصرية
- انخفاض أسعار الذهب العالمية دون عتبة 5000 دولار للأونصة
أي تعديل تصاعدي لتوقعات التضخم سيزيد من الضغط على أسعار الذهب، وحتى التلميح الطفيف بإمكانية رفع سعر الفائدة قد يسرع من عمليات البيع، وتُرى مستويات الدعم الحرجة التالية عند المستوى النفسي 4900 دولار، ثم مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 4858 دولاراً، على الجانب الآخر، إذا اتخذ جيروم باول نبرة أكثر تشاؤماً بشأن النمو وقلل من مخاطر التضخم على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فقد يحول ذلك اتجاه السوق.
شهد المعدن الأصفر تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية جديدة فوق 5200 دولار في فبراير الماضي مدفوعاً بطلبات الملاذ الآمن، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح مع تعافي عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، ويعكس التداول الحالي حول 5000 دولار حالة الترقب الحذرة في السوق قبل القرار النقدي الأهم.








