يتداول الذهب حول مستوى 5000 دولار في أضعف مستوياته خلال شهر، وسط انتظار السوق لتوجيهات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار السياسة النقدية، بينما يحتفظ الدولار الأمريكي بانخفاض تصحيحي يقوده جني الأرباح في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

الذهب: جميع الأنظار على قرار الاحتياطي الفيدرالي

لا يزال المشهد الأساسي لمتداولي الذهب دون تغيير كبير، حيث تستمر الحرب المطولة في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط، مما يبقي مخاوف التضخم وتوقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي حية، وهو ما يؤثر سلباً على جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ومع ذلك، ظل الاتجاه الهبوطي محدوداً هذا الأسبوع مع تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في عشرة أشهر، حيث لجأ المتداولون إلى جني الأرباح قبل الاجتماع الحاسم للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، لكن التركيز سينصب على مسار أسعار الفائدة لعام 2026 كما قد يظهر في مخطط النقاط، بالإضافة إلى نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي اللاحق، كما سيتم فحص أي تعديلات على توقعات التضخم والنمو الاقتصادي عن كثب، خاصة في ظل صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية.

تحليل فني لأسعار الذهب: الرسم البياني اليومي

من الناحية الفنية، يراقب المحللون اختراقاً حاسماً دون مستوى المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يوماً عند 4976 دولاراً، حيث يبقى مؤشر القوة النسبية دون مستوى 50، وقد يفتح الاختراق دون هذا الدعم الديناميكي الباب لمزيد من الانخفاض، خاصة إذا عزز الاحتياطي الفيدرالي موقفه المتشدد ودفع توقعات خفض الفائدة إلى ما بعد سبتمبر المقبل.

أي تعديل تصاعدي لتوقعات التضخم سيزيد من الضغط على أسعار الذهب، وحتى التلميح الطفيف بإمكانية رفع سعر الفائدة قد يسرع من عمليات البيع، وتُرى مستويات الدعم الحرجة التالية عند المستوى النفسي 4900 دولار، ثم مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 4858 دولاراً، على الجانب الآخر، إذا اتخذ جيروم باول نبرة أكثر تشاؤماً بشأن النمو وقلل من مخاطر التضخم على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فقد يحول ذلك اتجاه السوق.

شهد المعدن الأصفر تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث ارتفع إلى مستويات قياسية جديدة فوق 5200 دولار في فبراير الماضي مدفوعاً بطلبات الملاذ الآمن، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح مع تعافي عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، ويعكس التداول الحالي حول 5000 دولار حالة الترقب الحذرة في السوق قبل القرار النقدي الأهم.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل المؤثرة على سعر الذهب حاليًا؟
يتأثر سعر الذهب حاليًا بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تؤثر على أسعار النفط والتضخم، بالإضافة إلى أداء الدولار الأمريكي.
ما هو المستوى الفني الحرج الذي يراقبه المحللون لسعر الذهب؟
يراقب المحللون مستوى المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يومًا عند 4976 دولارًا كدعم ديناميكي حاسم. قد يؤدي الاختراق دون هذا المستوى إلى مزيد من الانخفاض نحو مستويات دعم أخرى مثل 4900 و 4858 دولارًا.
كيف يمكن أن يؤثر قرار الاحتياطي الفيدرالي على الذهب؟
يمكن أن يؤدي أي تأكيد على موقف متشدد من الفيدرالي، أو تأجيل توقعات خفض الفائدة، أو تعديل تصاعدي لتوقعات التضخم إلى زيادة الضغط الهبوطي على أسعار الذهب. بينما قد يدعم النبرة الأكثر تشاؤمًا بشأن النمو الأسعار.