شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً في التعاملات المحلية والعالمية، متأثرة بانحسار التوقعات حول قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة قريباً، حيث انخفض جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 5 جنيهات ليصل إلى 7315 جنيهاً، بينما تراجعت الأوقية عالمياً حوالي دولارين لتسجل 5005 دولارات.

ترقب قرارات البنوك المركزية يهيمن على المشهد

يتحرك الذهب في نطاق ضيق وسط حالة من الحذر وتراجع شهية المخاطرة بين المتعاملين، في ظل ترقب أسبوع مزدحم بقرارات السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي، ورغم توقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، فإن التركيز ينصب على التوجيهات المستقبلية وتقييم صناع القرار لمسار السياسة النقدية، خاصة مع عودة الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط.

تأجيل توقعات خفض الفائدة يزيد الضغوط على الذهب

عززت التطورات الأخيرة احتمالات تأجيل خفض أسعار الفائدة لفترة أطول، مما يزيد الضغوط على الذهب كأصل لا يدر عائداً في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، وتظهر توقعات الأسواق المالية حالياً خفضاً محدوداً للفائدة بنحو 25 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت 50 نقطة أساس.

التوترات الجيوسياسية تقدم دعماً نسبياً وتحد من الخسائر

في المقابل، تواصل التوترات الجيوسياسية تقديم دعم نسبي لأسعار الذهب مما يحد من حجم خسائره، وذلك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران دون مؤشرات واضحة على التهدئة، وتبقى الأوضاع في مضيق هرمز مصدر قلق رئيسياً للأسواق مع استمرار الاضطرابات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

تصاعد المخاطر يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن

مع استمرار الحرب ودخولها أسبوعها الثالث، تتزايد حالة عدم اليقين مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن تقليدي، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت الإمارات وتسببت في حريق بميناء الفجيرة الحيوي، وساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط واستقرارها فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

تشير أداة «CME FedWatch» المتخصصة في تتبع توقعات السوق إلى أن احتمالات تثبيت سعر الفائدة الأمريكي خلال اجتماعات أبريل ويونيو ويوليو تظل مرتفعة، مع ترجيح بدء الخفض في سبتمبر بنسبة تقارب 50.8%، كما سجلت أسعار الذهب الأخرى في السوق المحلية استقراراً نسبياً، حيث بلغ جرام الذهب عيار 24 نحو 8360 جنيهاً.

الأسئلة الشائعة

ما سبب التراجع الطفيف في أسعار الذهب محلياً وعالمياً؟
السبب الرئيسي هو تراجع التوقعات حول قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة قريباً، مما يزيد الضغوط على الذهب كأصل لا يدر عائداً. كما أن ترقب قرارات البنوك المركزية يهيمن على المشهد ويجعل المتعاملين أكثر حذراً.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
توفر التوترات الجيوسياسية، مثل التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والاضطرابات في مضيق هرمز، دعماً نسبياً لأسعار الذهب. فهي تزيد الطلب عليه كملاذ آمن تقليدي، مما يساعد في الحد من حجم خسائره.
متى يتوقع السوق أن يبدأ الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة؟
تشير توقعات السوق حالياً إلى تأجيل خفض الفائدة، مع ترجيح بدء الخفض في شهر سبتمبر بنسبة تقارب 50.8%. كانت التوقعات السابقة أكثر تفاؤلاً، لكنها تراجعت مع عودة الضغوط التضخمية.