شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً في تعاملات أمس الثلاثاء، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وانتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، حيث سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تغيراً طفيفاً عند 5004.71 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.1% لتغلق عند 5008.20 دولار.
عوامل استقرار أسعار الذهب
أرجع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، هذا الاستقرار النسبي إلى عدة عوامل متشابكة، موضحاً أن الارتفاع الذي شهدته الأسعار في الفترة الماضية جاء نتيجة التوترات الأمريكية الإيرانية، والتي لا تزال تؤثر على حركة السوق، كما أوجدت الحرب أزمة جديدة على المستوى الاقتصادي العالمي تمثلت في ارتفاع أسعار النفط والبترول، وهو ما انعكس سلباً على الذهب نظراً لأهمية الطاقة واهتمام العالم بها.
العلاقة العكسية مع الدولار والنفط
أشار ميلاد إلى أن العلاقة بين أسعار الذهب من جهة، وسعري الدولار والنفط من جهة أخرى، هي علاقة عكسية على المستوى العالمي، حيث يؤدي ارتفاع أحدهما عادة إلى هبوط الآخر، وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مقترناً بقوة سعر الدولار، إلى تأثير مباشر في كبح جماح صعود الذهب، مما أدى إلى تراجع الإقبال على الاستثمار فيه كملاذ آمن.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب يقترب من 8400 جنيه في السوق المحلي
- تحديث لحظي لأسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء
- استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية قبل أيام من عيد الفطر
- تحديث سعر الجنيه الذهب في مصر صباح الأربعاء
- تراجع أسعار الذهب في مصر 20 جنيها
- أسعار الذهب مستقرة والنفط يشهد تراجعاً عالمياً
- تحديث مباشر لسعر الذهب وحركة البيع والشراء في مصر
- تحديث جديد لأسعار الذهب اليوم في مصر
يعلق المحللون على الوضع الحالي بأن السوق يشهد حالة توازن بين الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية، وبين الضغوط الناتجة عن التضخم وبيئة أسعار الفائدة المرتفعة، والتي تؤثر سلباً على الذهب لعدم تحقيقه عوائد مباشرة، ورغم أن الذهب قد يسجل مستويات قياسية جديدة، إلا أن المؤشرات القوية لاستمرار الزخم الصعودي في المدى القريب لا تظهر بوضوح، خاصة مع اضطرابات سوق الطاقة وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% خلال اليوم، مما يزيد المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.
تاريخياً، يعتبر الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات عدم الاستقرار السياسي والتضخم، لكن أداءه يتأثر بشدة بتقلبات أسعار الفائدة العالمية وقوة الدولار الأمريكي، حيث يميل المستثمرون إلى تفضيل الأصول ذات العائد في بيئة الفائدة المرتفعة.








