تتذبذب أسعار الذهب العالمية في نطاق ضيق بين 4987 و5278 دولارًا للأونصة، وذلك رغم التصعيد في التوترات الجيوسياسية مثل الحرب الأمريكية الإيرانية، وهو ما يتناقض مع الدور التقليدي للمعدن الأصفر كملاذ آمن.

تأثير التضخم العالمي على أسعار الذهب

يؤكد خبراء أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يزيد من تكاليف سلاسل الإمداد، مما يثير مخاوف من تصاعد التضخم، ويشيرون إلى أن ارتفاع التضخم يدفع البنوك المركزية لوقف برامج التيسير النقدي ورفع أسعار الفائدة، حيث تشير توقعات اجتماع البنك المركزي الأمريكي لاحتمال عدم خفض الفائدة بل رفعها إذا استمر التضخم في الارتفاع.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الذهب

يُفسر ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات وإغلاق مضيق هرمز الحد من موجة الصعود المتوقعة للذهب، حيث دفع هذا الارتفاع بعض الحكومات والبنوك المركزية لتقليص مشترياتها من الذهب والتركيز على تأمين احتياجاتها النفطية، مما قلل الضغوط الصاعدة على المعدن الأصفر.

خلال الأزمة المالية العالمية 2008، ارتفع الذهب بنسبة تقارب 25% في عام واحد، بينما شهد تراجعًا في فترات أخرى رغم عدم الاستقرار، وذلك بسبب قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة التي غالبًا ما تكون محركًا أقوى من المخاوف السياسية وحدها.

الأسئلة الشائعة

لماذا لم يرتفع الذهب رغم التصعيد الجيوسياسي الأمريكي الإيراني؟
لأن قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي كانت محركًا أقوى لاتجاه السوق من المخاوف الجيوسياسية وحدها، مما حد من موجة الصعود.
كيف يؤثر ارتفاع أسعار النفط على سعر الذهب؟
يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة وهو ما يضغط على الذهب. كما أن الحكومات تركز على تأمين النفط مما يقلل مشترياتها من الذهب.
هل الذهب دائمًا ملاذ آمن أثناء الأزمات؟
ليس دائمًا. ففي أزمة 2008 ارتفع الذهب بنحو 25%، لكنه شهد تراجعًا في فترات أخرى رغم عدم الاستقرار، حيث تتغلب عوامل مثل سعر الفائدة وقوة الدولار على دوره كملاذ آمن.