تتجاوز التوترات الجيوسياسية العالمية في تأثيرها على أسعار الذهب قرارات البنك المركزي الأمريكي “الاحتياطي الفيدرالي”، حتى مع بدء اجتماعات الأخير اليوم لتحديد مصير أسعار الفائدة على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لتحليل خبراء القطاع.
يؤكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرارات الفيدرالي لا تؤثر بشكل مباشر على المعدن النفيس، بل تنعكس أساسًا على حركة الدولار، مشيرًا إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يبقي العامل الجيوسياسي هو المحرك الرئيسي لأسعار الذهب.
كيف تؤثر قرارات الفيدرالي على الذهب نظريًا؟
يشرح منيب الآلية النظرية لتأثير قرارات الفائدة، حيث يؤدي خفض الفائدة على الدولار إلى تراجع الإقبال عليه، فيتجه المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن مما يدعم ارتفاع أسعاره، وعلى العكس، يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة جاذبية الدولار، وبالتالي تراجع الطلب على الذهب وانخفاض أسعاره.
شاهد ايضاً
- تراجع طفيف لأسعار الذهب مع تراجع توقعات خفض الفائدة وترقب قرارات البنوك المركزية
- تحديث لحظي لأسعار الذهب في سوريا اليوم الثلاثاء
- انخفاض أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية
- آخر أسعار الذهب اليوم في محلات الصاغة لعيار 21 و18 و24
- تطور أسعار الذهب في الأسواق العربية اليوم الثلاثاء
- تحديث أسعار سبيكة الذهب 50 جرام في السوق المحلي
- تراجع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم في مصر
- استقرار أسعار الذهب عيار 21 في السوق المحلية
الحروب تعلو على النظريات الاقتصادية
مع ذلك، يلفت الخبير إلى أن هذه النظريات الاقتصادية تتراجع أمام عامل التوترات الجيوسياسية في أوقات الحروب، والتي تصبح هي العامل الأكثر تأثيرًا وحسمًا في تحركات السوق، وشبه منيب الحرب الأمريكية الإيرانية بـ”العاصفة”، وقرارات الفيدرالي بـ “المروحة”، موضحًا أن تشغيلها أو إيقافها لن يؤثر على قوة العاصفة.
يُذكر أن الذهب يحافظ على مكانته التاريخية كملاذ آمن تقليدي في أوقات الأزمات والاضطرابات الدولية، حيث يميل المستثمرون إلى تحويل أصولهم إليه هربًا من تقلبات الأسواق المالية والعملات، وقد شهد المعدن الأصفر تقلبات حادة خلال الأزمات الكبرى في العقود الماضية، كالحربين العالميتين وأزمة النفط في السبعينيات والأزمة المالية العالمية 2008.








