شهدت أسعار الذهب العالمي حركة محدودة نسبياً خلال الفترة الأخيرة، حيث تحركت بين نحو 5278 دولاراً و4987 دولاراً للأونصة، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية واندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، وهو اتجاه مخالف للتوقعات التقليدية التي تشير إلى ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في أوقات الأزمات باعتباره ملاذاً آمناً للمستثمرين.
تأثير التضخم العالمي على أسعار الذهب
يُرجع المحللون هذا التذبذب ضمن نطاق محدود إلى عاملين رئيسيين، الأول هو تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي، حيث أدى ارتفاع أسعار البترول إلى زيادة تكاليف سلاسل الإمداد والشحن، مما أثار مخاوف من تصاعد التضخم عالمياً، وهذا الارتفاع في التضخم يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى وقف برامج التيسير النقدي وربما رفع أسعار الفائدة للسيطرة عليه، وعادة ما يؤدي رفع الفائدة إلى تعزيز قوة الدولار، مما يضع ضغوطاً هبوطية على أسعار الذهب المقوم بالدولار.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الذهب
أما العامل الثاني فيكمن في تحول أولويات الحكومات نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية إلى قفزة في أسعار النفط العالمية، مما دفع بعض الحكومات عبر بنوكها المركزية إلى تقليص مشترياتها من الذهب والتركيز على تأمين احتياجاتها من النفط أولاً، وبالتالي قلل هذا التحول من الضغوط الصاعدة على أسعار المعدن الأصفر التي كان متوقعاً أن تشهدها الأسواق مع بداية التصعيد العسكري.
شاهد ايضاً
- ارتفاع أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية وتراجع قلق الأسواق من الإمدادات
- تحرُّك جديد في سعر الذهب اليوم الثلاثاء 17 مارس
- تراجع طفيف في أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء
- سعر الذهب عيار 18 يسجل 6265 جنيها
- تراجع أسعار الذهب محليًا مع ترقب تحركات الدولار والسياسات النقدية عالميًا
- ارتفاع أسعار الذهب في التعاملات المسائية اليوم
- ارتفاع أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات ما بعد الظهر
- ارتفاع أسعار الذهب اليوم الثلاثاء يتجاوز 5 آلاف دولار للأوقية
يذكر أن العلاقة العكسية التقليدية بين سعر الفائدة على الدولار وأسعار الذهب تشكل عاملاً حاسماً في تحركات السوق، حيث يميل المستثمرون إلى تفضيل الأصول ذات العائد مثل السندات عندما ترتفع أسعار الفائدة، على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.








