شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً خلال الأسبوعين الماضيين، حيث انخفض سعر الأونصة الفورية إلى 5009.4 دولار، وهو مستوى بعيد عن ذروته القريبة التي اقتربت من 5400 دولار، ويأتي هذا الانخفاض المفاجئ في وقت تشهد فيه التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تصاعداً ملحوظاً، متحدياً التوقعات التقليدية التي تجعل من الذهب ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.

فجوة كبيرة بين الذهب المحلي والعالمي

على عكس الاتجاه العالمي، حافظت أسعار الذهب في فيتنام على فجوة تسعيرية كبيرة، حيث عرضت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) سبائك الذهب بسعر يتراوح بين 180.1 و183.1 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وهو ما يعادل حوالي 158.9 مليون دونغ عند تحويل السعر العالمي، مما يعني أن السعر المحلي أعلى بنحو 24 مليون دونغ للأونصة، واتبعت العلامات التجارية الكبرى في هانوي مثل باو تين مينه تشاو وفوه كوي ودوجي نفس نطاق التسعير لسبائك SJC.

أسعار خواتم الذهب عيار 9999

تختلف أسعار خواتم الذهب الخالص عيار 9999 قليلاً بين تجار التجزئة الرئيسيين، حيث يعرض موقع باو تين مينه تشاو سعرها بين 179.6 و182.6 مليون دونغ للأونصة، بينما يعرض موقع دوجي سعراً بين 180.1 و183.1 مليون دونغ، ويعرضها موقع فو كوي بسعر بين 180 و183 مليون دونغ للأونصة.

تحليل الخبراء لانخفاض الذهب رغم الحرب

يشير محللون إلى أن انخفاض سعر الذهب رغم التوترات العسكرية ليس بالأمر غير المألوف، حيث يشير مايكل هسوه من دويتشه بنك إلى حدوث نمط مشابه العام الماضي عقب الهجمات الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن أسعار الذهب لا تستفيد من عدم الاستقرار الناجم عن الصراع الإيراني، بل يتم تداولها في الواقع عند مستوى أقل مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وفقاً للمحلل كارستن فريتش في كوميرزبانك.

العاملان الرئيسيان للتراجع

يُعزى هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين مترابطين:

  • قوة الدولار الأمريكي: نظراً لأن الذهب يُتداول بالدولار، فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن أغلى بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب وبالتالي الأسعار.
  • تأثير أسعار النفط والتضخم: يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاطر التضخم، مما يقلل من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وعندما يتوقع المستثمرون بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، تفقد الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب جزءاً من جاذبيتها الاستثمارية.

شهد العام الماضي تقلبات حادة في سوق الذهب، حيث ارتفع السعر بنسبة تزيد عن 13% في الربع الأول قبل أن يشهد تصحيحاً، مما يعكس حساسية المعدن النفيس لتغيرات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة أكثر من استجابته المباشرة للأحداث الجيوسياسية في بعض الفترات.

الأسئلة الشائعة

لماذا انخفض سعر الذهب عالمياً رغم التوترات الجيوسياسية؟
يرجع الانخفاض بشكل رئيسي إلى عاملين: قوة الدولار الأمريكي التي تجعل الذهب أغلى للمشترين بالعملات الأخرى، وتوقعات المستثمرين باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة بسبب مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار.
ما هو الفرق بين سعر الذهب في فيتنام والسعر العالمي؟
يوجد فجوة تسعيرية كبيرة حيث أن السعر المحلي في فيتنام أعلى من السعر العالمي. على سبيل المثال، سعر الأونصة محلياً أعلى بنحو 24 مليون دونغ فيتنامي مقارنة بالسعر العالمي بعد التحويل.
هل حدث انخفاض مشابه لسعر الذهب في فترات التوتر سابقاً؟
نعم، يشير المحللون إلى حدوث نمط مشابه العام الماضي بعد الهجمات الإسرائيلية على إيران، حيث أن الذهب لا يستفيد بالضرورة من عدم الاستقرار الناجم عن هذا النوع من الصراعات وقد يتداول عند مستويات أقل.