شهد موسم 2024-2025 ذروة أداء محمد صلاح مع ليفربول، حيث قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي بتسجيله 29 هدفاً وصناعته 18 أخرى في المسابقة، ليصل إجمالي مساهماته إلى 34 هدفاً و23 تمريرة حاسمة عبر جميع البطولات، وجاء هذا التتويج في أول موسم للتدريبي الهولندي آرني سلوت مع “الريدز”، مما أظهر تأثيره الإيجابي في إطلاق العنان لقدرات النجم المصري.

تغيير الدور التكتيكي وأثره

أرجع صلاح نفسه ذلك النجاح إلى منحه حرية هجومية أكبر في نظام سلوت، حيث صرح بعد حسم اللقب: “يمكنك أن ترى الأرقام، لم أعد مضطراً للدفاع كثيراً، عندما تلعب في الدوري الإنكليزي عليك الدفاع، لكني راهنت على نفسي لأحدث الفارق والأرقام تظهر ذلك”، ومع ذلك، شهد الموسم الحالي 2025-2026 تراجعاً ملحوظاً في إنتاجيته، حيث سجل 9 أهداف فقط وصنع 8 أخرى في 32 مباراة بجميع المسابقات، وفقاً لموقع “أوبتا” للإحصائيات.

تحليل إحصائي للانحدار

تكشف الأرقام تفاصيل هذا التراجع، حيث انخفض معدل تسجيل صلاح إلى 0.24 هدف لكل 90 دقيقة مقارنة بـ0.44 في موسم 2019-2020، كما انخفضت تسديداته إلى 2.8 لكل 90 دقيقة وهو الأدنى له مع النادي، ويظهر ضعف وصوله للمناطق الخطرة من خلال انخفاض معدل لمساته داخل منطقة الجزاء إلى 7.5 لكل 90 دقيقة مقابل 9.6 الموسم الماضي.

تقلص التأثير في الظروف الهجومية

رغم مشاركته الجيدة في اللعب البناء بمعدل 51.2 لمسة للكرة لكل 90 دقيقة، إلا أن أداءه في الدوري الإنجليزي يعكس مشاكل جوهرية، فقد استغل فقط 6 فرص عظيمة من أصل 20، بنسبة تحويل 30% وهي الأسوأ في مسيرته مع ليفربول، كما تراجعت قدرته على المراوغة بشكل حاد إلى 3.1 محاولة ناجحة بنسبة 27.8% لكل 90 دقيقة مقارنة بـ42.3% الموسم الماضي.

يبدو أن التغييرات التكتيكية ومواجهة دفاعات أكثر انضباطاً لعبت دوراً رئيسياً، حيث ارتفعت نسبة مواجهة صلاح للكتل الدفاعية المنخفضة من 22% إلى 26%، بينما انخفضت مواجهته للكتل العالية من 25% إلى 20%، مما قلص المساحات المتاحة له بشكل كبير.

أسباب تراجع أداء محمد صلاح

يمكن إيجاز أسباب تراجع أداء صلاح هذا الموسم في النقاط التالية:

  • عدم حصوله على نفس عدد الفرص في المناطق الهجومية الحرجة بالقرب من المرمى.
  • تراجع فعالية مراوغاته وقدرته على استغلال الفرص المتاحة.
  • تأثر مردوده الهجومي بغياب الاستمرارية في خط الدفاع خلفه، خاصة بعد رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد.
  • التغييرات في النظام التكتيكي لفريق ليفربول تحت قيادة سلوت.

يحتاج المدرب سلوت إلى إعادة تصميم الأدوار لضمان عودة صلاح إلى المناطق الهجومية المؤثرة، بينما يقع على عاتق اللاعب نفسه استعادة الإيقاع والثقة التي جعلت الدفاعات تخشى مواجهته، وقد تكون المباراة المقبلة أمام غلطة سراي في دوري أبطال أوروبا فرصة مثالية لبدء هذه العودة.

يذكر أن محمد صلاح انضم إلى ليفربول في صيف 2017 قادماً من روما الإيطالي، وساهم بشكل حاسم في فوز النادي بستة ألقاب كبرى أهمها دوري أبطال أوروبا 2019 والدوري الإنجليزي 2020، وحصل على جائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات.

الأسئلة الشائعة

ما أسباب تراجع أداء محمد صلاح في موسم 2025-2026؟
أهم أسباب التراجع هي عدم حصوله على نفس عدد الفرص في المناطق الخطرة بالقرب من المرمى، وتراجع فعالية مراوغاته وقدرته على استغلال الفرص. كما تأثر أداؤه بالتغييرات التكتيكية ومواجهة دفاعات أكثر انضباطاً قلصت المساحات المتاحة له.
كيف أثر التغيير التكتيكي تحت قيادة سلوت على أداء صلاح؟
في الموسم الأول، منحه نظام سلوت حرية هجومية أكبر مما أدى إلى ذروة أدائه وإنجازاته القياسية. ومع ذلك، في الموسم الحالي، قلصت التغييرات التكتيكية والدفاعات المنظمة المساحات المتاحة له، مما أدى إلى انخفاض وصوله للمناطق الخطرة وتأثيره.
ما هي المؤشرات الإحصائية الرئيسية لتراجع صلاح؟
انخفض معدل تسجيله للأهداف بشكل كبير، كما تراجعت تسديداته ولمساته داخل منطقة الجزاء. بالإضافة إلى ذلك، سجل أسوأ نسبة تحويل للفرص في مسيرته مع ليفربول، وتراجعت نسبة نجاح مراوغاته بشكل حاد.