تعرضت لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات لتهديدات ممنهجة وضغوط نفسية مكثفة في أستراليا، بعد تقديمهن طلبات لجوء إنساني عقب مشاركتهن في كأس آسيا، حيث وصفهن معلق تلفزيوني إيراني رسمي بـ”الخائنات”، مما أثار اهتماماً دولياً واسعاً وتدخلاً من شخصيات سياسية رفيعة المستوى.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير عن اللاعبات بعد حصولهن على التأشيرة الإنسانية من السلطات الأسترالية، مما تسبب في شعورهن بالخوف على سلامة عائلاتهن في الداخل، كما تعرضن لضغوط مباشرة من جهات مرتبطة بالسفارة الإيرانية في أستراليا، حيث تمت دعوتهن إلى سحب طلبات اللجوء والعودة إلى البلاد.

سحب الطلبات تحت التهديد

أدت هذه الحملة إلى سحب قائدة المنتخب، زهراء قنبري، لطلب لجوئها والالتحاق بالبعثة في ماليزيا، بعدما وُصفت بأنها ضحية “حرب نفسية ودعاية مكثفة”، وهو ما نفته عضوة مجلس مدينة سيدني، تينا كوردروستامي، مؤكدة أن اللاعبات الخمس تعرضن للترهيب المباشر من قبل المخابرات الإيرانية.

ادعاءات الدعاية والضغط

وأشارت كوردروستامي إلى أن إحدى اللاعبات تحولت إلى دور “ضابط استخبارات” لتهديد زميلاتها وإجبارهن على سحب الطلبات، مؤكدة أن أي عودة للاعبات ستكون نتيجة للإكراه وليس باختيارهن الحُر، وربطت هذه الضغوط بموقف اللاعبات الصامت أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني في مناسبات سابقة.

من جانبها، علقت الوزيرة الفيدرالية الأسترالية، كريستي ماكبين، على البيان الصادر عن وكالة أنباء تسنيم الإيرانية حول القضية، واصفة إياه بأنه نموذج للدعاية، مؤكدة أن حكومتها اتخذت خطوات لضمان حصول اللاعبات والجهاز الفني على كل فرصة لاتخاذ قراراتهم بحرية.

تقلص عدد طالبات اللجوء

كانت السلطات الأسترالية قد حاولت ثني اللاعبات الخمس عن قرار اللجوء، الذي تأثر أيضاً بضغوط من عائلاتهن، علماً بأن العدد تراجع من سبع لاعبات في البداية إلى لاعبتين فقط أصرتا على البقاء في أستراليا حتى لحظة إعداد التقارير.

تأتي هذه الحادثة في سياق تاريخي من التوترات بين الرياضة والسياسة في إيران، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة حالات مشابهة لهروب أو طلب لجوء رياضيين إيرانيين، رجالاً ونساءً، citing أسباباً تتراوح بين القيود الاجتماعية والضغوط السياسية، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها الرياضيون تحت أنظمة تعتبر الرياضة امتداداً للسياسة الرسمية.

الأسئلة الشائعة

ما هي الضغوط التي تعرضت لها لاعبات إيران في أستراليا؟
تعرضت لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات لتهديدات وضغوط نفسية مكثفة، بما في ذلك دعاية إعلامية وصفتهن بالخونة، وضغوط مباشرة من جهات مرتبطة بالسفارة الإيرانية لسحب طلبات اللجوء والعودة إلى البلاد.
كيف أثرت هذه الضغوط على قرارات اللاعبات؟
أدت الحملة إلى سحب قائدة المنتخب، زهراء قنبري، لطلب لجوئها. كما تراجع عدد طالبات اللجوء من سبع لاعبات في البداية إلى لاعبتين فقط أصرتا على البقاء في أستراليا، وسط تقارير عن ترهيب مباشر من قبل المخابرات الإيرانية.
ما هو موقف الحكومة الأسترالية من هذه القضية؟
وصفت الوزيرة الفيدرالية الأسترالية، كريستي ماكبين، التصريحات الإيرانية بأنها دعاية. وأكدت أن حكومتها اتخذت خطوات لضمان حصول اللاعبات والجهاز الفني على فرصة لاتخاذ قراراتهم بحرية.
هل هذه الحادثة هي الأولى من نوعها بالنسبة للرياضيين الإيرانيين؟
لا، تأتي هذه الحادثة في سياق تاريخي من حالات هروب أو طلب لجوء رياضيين إيرانيين، رجالاً ونساءً، بسبب القيود الاجتماعية والضغوط السياسية، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها الرياضيون الإيرانيون.