
شهد سوق الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة تغيرات واضحة، مع استمرار ارتفاع الأسعار على الصعيد العالمي، ولم تكن منطقة الشرق الأوسط بعيدة عن هذا التطور؛ ففي الربع الأخير من عام 2025، تجاوز متوسط سعر بيع الهواتف الذكية قيمة 400 دولار للمرة الأولى، ومع بداية عام 2026، لا يظهر أن هذا الاتجاه سيبطئ أو يتوقف، بل يتوقع أن يستمر في الارتفاع تدريجياً، مدفوعاً بزيادة الطلب على الفئات المتوسطة العليا والهواتف القريبة من الفئة الرائدة.
اتجاهات السوق وتوقعات النمو في عام 2026
من المتوقع أن يواجه سوق الشحنات العالمية نوعًا من التباطؤ، وليس كعلامة على الانهيار، وإنما كجزء من إعادة توازن السوق، حيث يحصل المستخدمون على أجهزة أفضل بأسعار أعلى، مع توجه متزايد نحو التأنّي قبل عملية الترقية. وفي منطقة الشرق الأوسط، تسير المؤشرات نحو ذات الاتجاه؛ فالانتعاش المتوقع في العام 2026 سيكون أبطأ مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة لارتفاع تكاليف المكونات وسلاسل الإمداد، مما يؤثر مباشرة على الأسعار النهائية. ورغم ذلك، يظل السوق في وضع صحي بشكل عام، مع سلوك استهلاكي أكثر حذرًا، حيث يفضل المستخدمون الترقية، مع دقة متزايدة في اختيار المكان الذي ينفقون فيه أموالهم. أحد العوامل التي تلعب دوراً غير ظاهر بشكل كبير في ارتفاع الأسعار هو الذاكرة داخل الهاتف، وتحديداً شرائح “DRAM” و“NAND”، التي تشكل جزءاً كبيراً من تكلفة التصنيع، وتُستخدم أيضًا بشكل مكثف في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومع تزايد الاستثمارات العالمية في هذا المجال، تتزايد الضغوط على هذه المكونات، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، وبالتالي زيادة تكاليف إنتاج الهواتف، وفقًا لتقرير شركة HONOR.
تأثير ارتفاع تكاليف المكونات على سوق الهواتف الذكية
| المكون | التأثير على السعر |
|---|---|
| شرائح DRAM و NAND | زيادة الأسعار، مما يرفع من تكلفة تصنيع الهواتف |
بجانب ذلك، يبقى السوق في وضع صحي، رغم التغيرات في سلوك المستهلكين، حيث يظل الإقبال على الترقية موجودًا، ولكن مع حرص أكثر على الإنفاق المدروس، الأمر الذي يعكس توازنًا جديدًا يركز على القيمة والجودة. من جهة أخرى، يعكس ارتفاع أسعار المكونات وتحديدًا الشرائح المستخدمة في الهواتف، مدى تأثير التوجه العالمي نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على سوق الهواتف المحمولة، وهو اتجاه يتوقع أن يستمر في تشكيل مستقبل السوق خلال السنوات المقبلة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.
