ارتفاع الذهب مع تراجع الدولار والنفط
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% لتتجاوز 5180 دولاراً للأونصة، مدفوعة بإشارات من واشنطن حول احتمال قرب إنهاء الصراع مع إيران، مما أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي وهبوط حاد في أسعار النفط بلغ 10% في سوق شهدت تقلبات عنيفة.
ضغوط التضخم وأسعار الطاقة
أي مؤشر على استعداد أمريكي لإنهاء الصراع قد يخفف الضغوط التي أثقلت كاهل الذهب مؤخراً، فقد أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والضربات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط وإثارة مخاوف التضخم، مما قلص توقعات خفض أسعار الفائدة من الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب كونه أصل لا يدر عائداً، كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد استخدامه كمصدر للسيولة خلال موجة بيع للأسهم العالمية مع تصاعد الحرب.
وصف دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، التحديات التي واجهتها حيازات الذهب بعد استبعاد الأسواق لخفض الفائدة، مشيراً إلى أن بعض المتداولين استغلوا انخفاض الأسعار الفورية لكن حجم التداول بقي محدوداً ضمن المعدلات المعتادة.
مكاسب قوية رغم التقلبات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مؤتمر في فلوريدا أن البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، دون تقديم تفاصيل إضافية، معرباً عن عدم توقعه انتهاء الصراع هذا الأسبوع.
رغم تقلب التداولات وتراجع الزخم الصعودي، يحافظ الذهب على مكاسبه بنسبة 20% منذ بداية العام، مسنوداً باضطرابات الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية وتهديدات استقلالية الفيدرالي الأمريكي.
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3% إلى 89.50 دولاراً، وصعد البلاتين بينما تراجع البلاديوم، واستمر الدولار الأمريكي في الانخفاض حيث تراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار 0.1% بعد هبوطه 0.2% في الجلسة السابقة.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية استراتيجياً في العالم، حيث تمر عبره حوالي 21 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، وأي اضطراب في هذا الممر يؤثر مباشرة على أسواق الطاقة والسلع العالمية.









التعليقات