شهدت أسعار الذهب تصحيحاً طفيفاً الأسبوع الماضي، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، إلا أن عوامل أساسية قوية تظل داعمة للاتجاه التصاعدي للمعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.

أسعار الذهب في السوق المحلية والدولية

في السوق المحلية الفيتنامية، انخفضت أسعار الذهب لدى شركة SJC بشكل طفيف مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث يتم تداول الأونصة حالياً بحوالي 179.6 مليون دونغ للشراء و182.6 مليون دونغ للبيع، بانخفاض يقارب 1.34%، ورغم هذا الانخفاض الطفيف، يظل المستوى العام مرتفعاً فوق 182 مليون دونغ للأونصة، مما يعكس استقراراً نسبياً في الطلب المحلي.

عالمياً، تظهر التطورات تبايناً ملحوظاً بين المناطق، ففي حين تخضع الأسعار في الأسواق الغربية لضغوط ارتفاع الدولار وتقلبات التدفقات المالية وأسعار الفائدة، يحافظ سعر الذهب المادي في الصين، أكبر سوق استهلاكية عالمياً، على استقراره النسبي، حيث انخفضت أسعار الفضة في الولايات المتحدة بنحو 3% الأسبوع الماضي بينما ثبتت أسعار الذهب المادي في الصين، مما يشير إلى قوة الطلب عليه كملاذ آمن.

العوامل الداعمة لأسعار الذهب

لا تزال حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمي أحد أهم الدعائم لسوق الذهب، مع تصاعد التوترات في مناطق عدة، حيث تشير تقارير إلى توسع إيران لهجماتها في منطقة الخليج، مما يزيد مخاطر أزمة طاقة عالمية، كما تواجه المفاوضات حول النزاع الأوكراني صعوبات مع توقف روسيا للمحادثات مؤقتاً، مما يزيد المخاوف من استمرار النزاع لفترة أطول.

إضافة إلى ذلك، أدت تحذيرات قوات الحوثيين في اليمن من احتمال إغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم، إلى تعزيز التوجهات الدفاعية في الأسواق المالية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.

السياق الاقتصادي الكلي

من ناحية الاقتصاد الكلي، أظهرت بيانات الأسبوع الماضي مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من عام 2025 نحو 0.7% فقط، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، بينما استقر التضخم الأساسي عند 3.1%، وهو أعلى من الهدف المعلن لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

توسعت الإدارة الأمريكية في تحقيقاتها التجارية لتشمل نحو 60 دولة لتعزيز سياساتها الجمركية، كما اتخذت خطوة بارزة بالسماح مؤقتاً للولايات المتحدة بشراء النفط الروسي في عرض البحر بهدف خفض أسعار الطاقة العالمية، مما يزيد من حساسية الأسواق المالية الدولية لقرارات السياسة النقدية والاقتصادية.

يُعد الذهب أحد أقدم وأهم أدوات الحفاظ على القيمة عبر التاريخ، حيث ارتفعت حيازة البنوك المركزية العالمية منه إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة في تنويع الاحتياطيات والتحوط ضد التضخم والتقلبات الجيوسياسية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى المتوسط؟
لا تزال حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمي، مثل التوترات في الخليج وأوكرانيا، داعماً رئيسياً. كما أن التهديدات بإغلاق الممرات الملاحية الاستراتيجية مثل مضيق باب المندب تزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كيف تأثرت أسعار الذهب محلياً وعالمياً مؤخراً؟
شهدت الأسعار تصحيحاً طفيفاً محلياً وعالمياً متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي. ومع ذلك، حافظ سعر الذهب المادي في الصين، أكبر سوق استهلاكية، على استقراره النسبي مما يعكس قوة الطلب.
ما هو السياق الاقتصادي الكلي المؤثر على سوق الذهب؟
أظهرت بيانات الاقتصاد الأمريكي تباطؤاً في النمو وارتفاعاً في البطالة، مع استقرار التضخم عند مستوى أعلى من المستهدف. كما توسعت التحقيقات التجارية الأمريكية، مما يضيف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق.