واصلت أسعار الذهب في السوق المحلي ارتفاعها للخامس أسبوعاً على التوالي، متجاهلة التراجع الذي شهدته الأسعار العالمية، حيث سجل عيار 21 ارتفاعاً بنحو 2.6% خلال الأسبوع الماضي، ليغلق عند 7420 جنيهاً للجرام بعد أن بلغ ذروته عند 7550 جنيهاً.
عوامل محلية تدفع أسعار الذهب للصعود
يُعزى هذا الصعود المستمر إلى عوامل داخلية تطغى على حركة السوق العالمية، يأتي في مقدمتها ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري الذي يقترب من مستوى 53 جنيهاً، كما شكلت عودة تدفقات رأس المال الأجنبي إلى أدوات الدين المحلي، بقيمة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، بعد تصريحات بشأن الحرب الإيرانية، عاملاً مساهماً في المشهد، في حين استمرت الضغوط التضخمية بدورها في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم إلى 13.4% خلال فبراير الماضي.
مقابل تراجع عالمي وضغوط فنية
على النقيض، أنهى الذهب في الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع الماضي منخفضاً للمرة الثانية على التوالي، ليغلق دون مستوى 5070 دولاراً للأونصة لأول مرة منذ ثلاثة أسابيع، ولامس سعر 5002 دولاراً مستهل تعاملات الأسبوع الجاري، ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى قوة الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريباً، كما بدأت المؤشرات الفنية على المدى القصير والمتوسط في إعطاء إشارات بيعية قد تدفع لمزيد من الهبوط إذا استمرت مكاسب العملة الأمريكية.
شهدت أسعار الذهب عالمياً تقلبات حادة خلال العامين الماضيين، حيث ارتفعت لتسجل مستويات قياسية تجاوزت 2000 دولار للأونصة في عام 2022 وسط مخاوف تضخمية، قبل أن تشهد تراجعات متتالية مع تشدد السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية، ليعود المعدن الأصفر للصعود مجدداً مؤخراً كملاذ تقليدي في أوقات الأزمات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.








