يضطر مئات السكان في تل أبيب لقضاء لياليهم داخل محطات الترام والقطار تحت الأرض، هرباً من القصف الصاروخي الإيراني المتواصل الذي تشهده إسرائيل منذ أسبوعين، حيث يتوافدون مع حلول المساء حاملين فرش النوم والبطانيات ومؤن الطعام والماء، ويصطحب بعضهم الأطفال والحيوانات الأليفة بحثاً عن ملاذ آمن.
نزوح ليلي إلى الأنفاق
تشهد إحدى محطات الترام الرئيسية تحت الأرض تحولاً يومياً إلى ملجأ جماعي مع اقتراب الليل، فيما يلجأ سكان شقق تخلو من الغرف المحصنة إلى مرافق عامة تم تجهيزها كمآوٍ في مواقف السيارات تحت الأرض أو في مباني حكومية، وتنطلق صفارات الإنذار في المدينة ما بين 5 إلى 7 مرات يومياً، مع تصاعد وتيرة الهجمات الإيرانية ليلاً خلال الأيام الماضية.
حصيلة التصعيد المستمر
أسفر القصف الإيراني المستمر، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي ردا على هجوم استهدف مدرسة في جنوب إيران، عن سقوط ضحايا في الجانبين، حيث أعلنت طهران عن تجاوز عدد القتلى المدنيين لديها 1300 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، بينما أسفرت الضربات على إسرائيل عن مقتل 12 شخصاً وإصابة المئات، مع سقوط صواريخ في أحياء سكنية بتل أبيب وتساقط شظاياها بشكل متكرر في المدينة ومدن أخرى.
شاهد ايضاً
- إطلاق صواريخ إيرانية تجاه إسرائيل وتصادم مروري في المريوطية ليلاً خلال رمضان
- إطلاق صواريخ إيرانية تجاه إسرائيل وتصادم مروري بالمريوطية في ليلة رمضان
- الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران
- فيلم “One Battle After Another” يحصد 6 جوائز أوسكار
- مواعيد مباريات اليوم في الدوري الإسباني والإنجليزي والقنوات الناقلة
- ترامب: إيران تكاد تدمر تماما وما تبقى منها يزرع ألغام بحرية
- رفع آثار حادث تصادم 3 سيارات أعلى دائري المريوطية باستخدام الأوناش والمعدات
- One Battle After Another” يحصد جائزة أفضل فيلم في حفل توزيع جوائز الأوسكار
قصور الغرف المحصنة الإسرائيلية
تكشف الأزمة عن محدودية الغرف المحصنة “ماماد” الموجودة في بعض المنازل الإسرائيلية، والتي صُممت أصلاً لصد صواريخ الفصائل قصيرة ومتوسطة المدى، فهي غير متوفرة في كل الشقق، كما أنها غير مجهزة لتحمل ضربات الصواريخ البالستية الإيرانية الثقيلة، مما يدفع آلاف السكان للاعتماد على الملاجئ العامة تحت الأرض كحل وحيد.
تعتمد إسرائيل منذ عقود على نظام شامل من الملاجئ العامة والغرف المحصنة في المباني السكنية كجزء أساسي من دفاعاتها المدنية، إلا أن التصعيد الحالي بكثافة الصواريخ البالستية طويلة المدى يختبر متانة هذه البنية التحتية ويُظهر فجوات في الحماية المتاحة للمدنيين في المناطق الحضرية الكبرى.








