تتصاعد الضغوط على الأسواق المصرية بشكل حاد في أعقاب قرار رفع أسعار الوقود، حيث تترجم الزيادات الجديدة إلى ارتفاع فوري في أسعار السلع الأساسية كالدواجن والخضروات، مما يزيد من أعباء المعيشة على المواطنين مع اقتراب شهر رمضان.

في أسواق منطقة المطرية الشعبية، تدور أحاديث المتسوقين حول وتيرة ارتفاع الأسعار التي تفوق قدرة دخولهم على المواكبة، ويقول أيمن محمد، موظف بالقطاع الخاص، إن كيلو الدواجن قفز من 105 إلى نحو 130 جنيهاً بعد رفع أسعار البنزين، مؤكداً أن دخله الشهري البالغ 8 آلاف جنيه لم يعد يكفي احتياجات أسرته، مما دفعه للتفكير في البحث عن عمل إضافي، وأصبحت سلع مثل اللحوم “ضيفاً ثانوياً” على المائدة بعد أن كانت أساسية.

تفاصيل زيادة أسعار الوقود والطاقة

جاءت هذه التطورات بعد إعلان وزارة البترول تعديل أسعار المنتجات البترولية، حيث ارتفع بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، كما صعد سعر السولار إلى 20.5 جنيهاً للتر، وشمل القرار رفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 275 جنيهاً، وغاز تموين السيارات إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب، وبررت الوزارة الزيادات بارتفاع تكاليف الاستيراد والتطورات الجيوسياسية العالمية.

ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق

داخل محال بيع الدواجن، يتراوح سعر الكيلو حالياً بين 120 و130 جنيهاً، ويوضح عبد الرحمن خلف، صاحب أحد المحال، أن المزارع رفعت الأسعار مع بداية رمضان بسبب زيادة الطلب، لكن قرار رفع سعر السولار أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتوزيع، والتي انعكست سريعاً على السعر النهائي، ويشير إلى أن البائعين أنفسهم يتضررون من تراجع الطلب وانخفاض الكميات التي يشتريها المستهلكون نتيجة الغلاء.

مفارقة بين أسعار الدواجن والكتاكيت

في مفارقة لافتة، يشير حسين عبد الصبور من أحد معامل التفريخ إلى انخفاض سعر الكتكوت إلى ما بين 10 و15 جنيهاً فقط رغم ارتفاع أسعار الدواجن الجاهزة، ويرجع ذلك إلى انتشار مرض بين الطيور دفع المربين للتريث في بدء دورات تربية جديدة خوفاً من الخسائر، مما أدى إلى قلة المعروض من الدواجن وارتفاع أسعارها، بينما تعاني معامل التفريخ من ركود بسبب ضعف الإقبال على شراء الكتاكيت.

امتداد موجة الغلاء إلى الخضروات والفواكه

امتدت موجة الغلاء لتشمل الخضروات والفواكه التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليومية.

شهدت الأسواق المصرية عدة موجات غلاء متتالية في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في الحضر إلى 35.7% في فبراير 2024، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر المحدودة الدخل، خاصة مع استمرار سياسة تحرير أسعار الطاقة التي تنفذها الدولة كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي.

الأسئلة الشائعة

ما تأثير رفع أسعار الوقود على أسعار السلع الأساسية في مصر؟
أدى رفع أسعار الوقود إلى ارتفاع فوري في أسعار السلع الأساسية مثل الدواجن والخضروات. حيث زادت تكاليف النقل والتوزيع، مما انعكس على الأسعار النهائية وضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
كم بلغ سعر كيلو الدواجن بعد القرارات الجديدة؟
قفز سعر كيلو الدواجن إلى ما بين 120 و130 جنيهاً في الأسواق الشعبية. وكان هذا الارتفاع نتيجة لزيادة الطلب مع رمضان وارتفاع تكاليف النقل بعد رفع سعر السولار.
ما سبب انخفاض سعر الكتاكيت رغم ارتفاع سعر الدواجن؟
انخفض سعر الكتكوت بسبب انتشار مرض بين الطيور، مما دفع المربين للتوقف عن بدء دورات تربية جديدة خوفاً من الخسائر. هذا أدى إلى قلة المعروض من الدواجن وارتفاع سعرها، بينما شهدت معامل التفريخ ركوداً في الإقبال على شراء الكتاكيت.
ما هي أسعار الوقود الجديدة بعد القرار؟
ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً للتر. كما صعد سعر السولار إلى 20.5 جنيهاً للتر، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 275 جنيهاً.