انخفض سعر الذهب بقوة متأثراً بارتفاع الدولار الأميركي ومخاطر التضخم، مع ارتفاع أسعار النفط صوب 120 دولاراً للبرميل، وامتداد الحرب في الشرق الأوسط للأسبوع الثاني.

وتراجع سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 3% إلى حوالي 5015 دولاراً للأونصة، بعد تسجيله أول انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من شهر، قبل أن يقلص بعض خسائره.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة والذهب

خفض كبار المنتجين إنتاج النفط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والتي لا تزال مستمرة من دون أي مؤشرات على حل، فيما ارتفع مؤشر يقيس قوة الدولار بنسبة 0.7%، وتعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع أسعار النفط الخام، ما عزز مخاوف التضخم في الولايات المتحدة وزاد احتمالات أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة أطول، أو حتى أن يرفعها.

وعادة ما تكون تكاليف الاقتراض المرتفعة، إلى جانب قوة الدولار، عوامل سلبية بالنسبة للمعادن الثمينة. كما استُخدم الذهب أيضاً كمصدر للسيولة خلال موجة التراجع العميقة في الأسهم العالمية.

ورغم أن التداولات كانت متقلبة وتوقف الزخم الصعودي، فإن الذهب لا يزال مرتفعاً بنحو الخُمس منذ بداية العام. كما أن الاضطرابات التي أحدثها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التجارة العالمية والجغرافيا السياسية، إضافة إلى التهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، دعمت الأصول الآمنة.

دور البنوك المركزية في دعم الطلب

دعمت مشتريات البنوك المركزية المرتفعة هذا الاتجاه، إذ اشترى بنك الشعب الصيني مزيداً من الذهب في فبراير، مواصلاً سلسلة مشترياته للشهر السادس عشر على التوالي.

وكتب إد مير، محلل المعادن في شركة “ماركس” (Marex)، في مذكرة صدرت في 7 مارس، أن انتهاء الصراع سريعاً نسبياً قد يؤدي إلى تراجع الدولار وارتفاع الذهب، بينما قد تؤدي الحرب المطولة إلى صعود العملة الأميركية وعوائد سندات الخزانة مع توقع ارتفاع التضخم، ما يقلص بدوره احتمال خفض أسعار الفائدة.

وأضاف: “هناك وقت للشراء ووقت للبيع ووقت للانتظار ببساطة”، مشيراً إلى أن “الخيار الأخير هو المسار المفضل في الوقت الراهن”.

ودخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها العاشر. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، انتخبت طهران مرشداً جديداً، وواصلت هجماتها في منطقة الخليج، بينما قصفت إسرائيل مستودعات وقود في العاصمة الإيرانية، وهددت شبكة الكهرباء في البلاد.

كما أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يتعامل عادة مع خُمس نفط العالم، دفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 5091.06 دولار للأونصة عند الساعة 11:59 صباحاً في سنغافورة.

وتراجعت الفضة بنسبة 1.7% إلى 83.11 دولار، وانخفض البلاتين 2.2% بينما خسر البلاديوم 0.8%. وارتفع مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار بنسبة 0.6% بعد أن كان قد أضاف 1.3% الأسبوع الماضي.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب انخفاض سعر الذهب مؤخراً؟
انخفض الذهب بسبب ارتفاع قوة الدولار الأمريكي ومخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أدت هذه العوامل إلى توقعات بإبقاء الفيدرالي لأسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها، مما يزيد تكاليف الاحتفاظ بالذهب.
كيف أثرت الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الذهب والطاقة؟
أدت الحرب المستمرة إلى ارتفاع أسعار النفط نحو 120 دولاراً للبرميل، مما زاد مخاوف التضخم. كما تسبب عدم اليقين الجيوسياسي في دعم الطلب على الذهب كأصل آمن، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن قوة الدولار.
ما هو دور البنوك المركزية في سوق الذهب حالياً؟
تدعم البنوك المركزية، مثل بنك الشعب الصيني، الطلب على الذهب من خلال استمرارها في شراء الاحتياطيات. تستمر الصين في شراء الذهب للشهر السادس عشر على التوالي، مما يعزز الاتجاه الصعودي الطويل الأمد.