تمكن فريق بحثي من جامعة جدة من تحويل النفايات البترولية إلى مواد سيراميكية ذكية مقاومة للميكروبات، حيث حظي الابتكار بعرضه في معرض جنيف الدولي للاختراعات، مما يسلط الضوء على توجه المملكة نحو تحويل التحديات البيئية إلى فرص صناعية واعدة.
مواد سيراميكية تقاوم البكتيريا والفطريات
يعالج الابتكار تحديين رئيسيين يتمثلان في الأثر البيئي السلبي لنفايات البترول من ناحية، ومشكلة النشاط الميكروبي على الأسطح السيراميكية في المرافق العامة والطبية من ناحية أخرى، حيث أوضحت الأستاذة الدكتورة آمنة علي صديق أن الحل يكمن في تطوير مواد متقدمة تقدم حلاً عملياً ومستداماً لهذه المعضلات.
تحويل النفايات إلى قيمة مضافة
وبيّن الدكتور يوسف محمد الجمل أن جوهر الابتكار يقوم على طريقة علمية لتحويل حمأة النفايات البترولية مع خام البوكسيت المحلي إلى فئة جديدة من المواد السيراميكية، حيث تُدمج خاصية مقاومة الميكروبات داخل بنية المادة نفسها، وهي ميزة لا تتوفر في السيراميك التقليدي الذي يعتمد غالباً على طلاءات سطحية.
التركيبة المثلى “آر سي بي ثلاثة”
وأشارت الدكتورة عفراء محمد بغدادي إلى أن الفريق البحثي توصل إلى تركيبة مثلى أطلق عليها اسم “آر سي بي ثلاثة”، وتتكون من 60% من خام البوكسيت و40% من نفايات البترول، حيث أكدت التحليلات المخبرية المتقدمة تكوّن أطوار سيراميكية فعالة، وأظهرت المادة الناتجة قدرة عالية على تثبيط نمو البكتيريا والفطريات بشكل ملحوظ.
شاهد ايضاً
- متصفح سامسونج يضيف ميزات الذكاء الاصطناعي والمهام المتعددة في One UI 9
- استشاري قلب يحذر من مخاطر السمنة كخطر صحي عالمي
- توزيع خمسمائة سلة غذائية على الأسر المحتاجة في سيغري بغينيا كوناكري
- خدمات النقل الترددي للمسجد النبوي تستمر لما بعد صلاة التهجد ليلة 27 رمضان
- مراكز صحية مناوبة في المدينة المنورة تستمر حتى نهاية رمضان لضمان الخدمات
- طيبة تحصد ثلاث ميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات
- إلغاء جولة جدة ضمن جائزة السعودية الكبرى للسيارات بقرار المنظمين
- مشاهد جوية تلتقط صلاة المصلين في المسجد الحرام ليلة 25 رمضان
تطبيقات صناعية واسعة
لا تقتصر فائدة الابتكار على مقاومة الميكروبات فحسب، بل يتيح أيضاً إنتاج مواد سيراميكية وأحجار حرارية تتحمل درجات حرارة عالية تتجاوز 1500 درجة مئوية، مما يفتح الباب أمام استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية، بالإضافة إلى إمكانية توظيفها في تصنيع بلاط عالي الكفاءة ومواد إنشائية متطورة.
حصل العمل البحثي على براءة اختراع سعودية لعام 2024، كما نال عدة جوائز وطنية مرموقة منها جائزة برنامج وزارة التعليم لأفضل مئة مشروع ريادي وجائزة جامعة جدة للابتكار، مما يعكس الجدوى التقنية والاقتصادية الواعدة لهذا المشروع.
يأتي هذا الابتكار في إطار الجهود السعودية المستمرة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية ومعالجة النفايات الصناعية، حيث تشير تقارير إلى أن المملكة تولي اهتماماً متزايداً باقتصاد التدوير والابتكار في المواد لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة والتنمية الصناعية.








