
يُعتبر المشروع الوطني لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل من المبادرات الاستراتيجية المهمة التي تتبناها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة، حيث يهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين من خلال استبدال أسطوانات البوتاجاز التقليدية بمصدر طاقة آمن، مستدام، واقتصادي، وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على توسيع دائرة المستفيدين ليشمل جميع القرى والنجوع ضمن المبادرات الرئاسية الكبرى، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في تقليل الأعباء المالية عن الأسر، بالإضافة إلى تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية، مما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويدعم مفهوم السيادة الطاقية، خاصة مع الاكتشافات الغازية الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
ويتجاوز أثر هذا المشروع الجانب الاقتصادي ليشمل فوائد بيئية وصحية هامة، إذ يُعد الغاز الطبيعي وقودًا نظيفًا يقلل من الانبعاثات الكربونية الضارة، ويوفر حماية للمواطن من مخاطر تداول أسطوانات البوتاجاز، وهو طوق نجاة لحماية الأسر، ومن أجل تحقيق الاستفادة القصوى من هذه المنظومة، وضعت الشركات التابعة لقطاع البترول إجراءات سهلة وواضحة للتعاقد، تضمن وصول الخدمة للمستحقين بسرعة ووفق أعلى معايير الأمان والجودة العالمية، مع ضرورة توفير مجموعة من المستندات التي تؤكد ملكية الوحدة السكنية أو حيازتها، بالإضافة إلى إثبات محل الإقامة لضمان دقة البيانات المقدمة، مما يُسهل ويسرع عملية التفعيل.
الإجراءات الأولية والبيانات
تمهيدًا لإجراء التعاقد، يُطلب من المواطن إحضار “رقم الغاز”، الذي يُعد بمثابة البصمة التعريفية للوحدة السكنية، وهو الرقم الموجود على باب الشقة أو مدخل العقار، وفي حال عدم وجود ملصق مباشر على الباب، يُمكن الاعتماد على الرقم المكتوب على مدخل العمارة. تأتي هذه الخطوة لضمان ربط الوحدة بشكل فني سليم مع الشبكة القومية، حيث يُسجل هذا الرقم في طلب التعاقد كمرجع أساسي لشركة الغاز المعنية، مما يُسرع عمليات المعاينة والفحص الفني اللاحقة.
بعد تحديد رقم الغاز، يُطلب من المواطن تقديم صورة واضحة من بطاقة الرقم القومي، مع ضرورة أن تكون سارية المفعول خلال تقديم الطلب، ولمدة لا تقل عن شهر، وذلك للتحقق من شخصية المستخدم، ومطابقة البيانات مع أوراقه الرسمية، مع تحديث قاعدة بيانات العملاء بشكل دوري لضمان تقديم خدمة ذات جودة عالية وسهولة التواصل في حالات الطوارئ أو الصيانة، وهو ما يتطلب دقة عالية في تقديم المستندات الشخصية بمكاتب خدمة العملاء في جميع المحافظات.
عقود الإيجار والتمليك
يشترط في ملف التعاقد تقديم مستندات حيازة الوحدة السكنية، حيث يتعين على العميل إحضار صورة من عقد ملكية الشقة أو عقد إيجار، وفي حالات عقود الإيجار، يجب ألا تقل مدة العقد عن 10 سنوات قبل بدء إجراءات التعاقد، وإذا كانت المدة أقل، يُطلب من العميل تقديم إثبات تاريخ العقد لدى الشهر العقاري، لضمان حقوق جميع الأطراف، وتأمين قانونية إقامة العميل في الوحدة المُراد توصيل الغاز إليها، مما يحمي الشركة والعميل من أية نزاعات مستقبلية تتعلق بملكية العداد أو الوصلات.
كما يُطلب تقديم فاتورة كهرباء حديثة، لم تمُر عليها أكثر من 5 شهور، ومصدرة باسم العنوان المعتمد في عقد الشقة، وفي حال اعتماد العدادات مسبقة الدفع (الكارت)، يُمكن تقديم فاتورة الشحن الحديثة، مع إرفاق مقايسة العداد، مع التركيز على أن تكون الفواتير صادرة من جهة موثوقة، لتعكس جدية العميل ووجود تيار كهربائي نشط في الوحدة، مما يُسهّل تركيب أجهزة الإنذار والمحابس الأوتوماتيكية الحديثة، بالإضافة إلى أنها مرجع مهم لمطابقة العناوين البريدية والمكانية في السجلات القومية.
البدائل والمستندات الإضافية
ولتسهيل الإجراءات على المواطنين غير القادرين على الحصول على فواتير الكهرباء، أُتيحت بدائل مقبولة للتعاقد، حيث يمكن تقديم أصل فاتورة التليفون الأرضي، بشرط أن تتضمن استهلاكًا محليًا، وأن تكون باسم العميل، وتخص الشقة محل الطلب، أو تقديم فاتورة استهلاك مياه حديثة مخصصة لنفس الوحدة، وليس فاتورة لمجمع سكني كامل. وفي الحالات الخاصة، يمكن الاعتماد على عقد التليفون الأرضي الحديث، مع تقديم فاتورة مدفوعة مقدمًا، لضمان وصول الخدمة للجميع، وتوفير بيئة سكنية آمنة ومستدامة.
