
توقع بنك الاستثمار العالمي جولدمان ساكس أن يواجه البنك المركزي المصري تحديات تضخمية متجددة خلال الأشهر المقبلة، مما قد يدفعه لاتخاذ إجراءات تشديدية استباقية للحفاظ على جاذبية العملة المحلية واستقرار الأسواق.
ضغوط الصيف وتحدي الـ 4%
أشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين في مصر مرشح للارتفاع بنحو 4 نقاط مئوية بحلول نهاية صيف 2026، مرجحًا أن تدفع هذه الضغوط الفائدة الحقيقية للتراجع دون مستوى 2% في حال الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية، وهو ما يتنافى مع مستهدفات البنك المركزي للحفاظ على فائدة حقيقية موجبة لا تقل عن 4%.
تحرك وشيك بمقدار 200 نقطة أساس
وبناءً على هذه المعطيات، توقع جولدمان ساكس أن يلجأ البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بإجمالي 200 نقطة أساس (2%) موزعة على الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، وذلك بهدف امتصاص صدمة التضخم المتوقعة قبل نهاية الصيف، وضمان بقاء العائد الحقيقي للمدخرات في نطاق محفز للاستثمار، بالإضافة إلى ترسيخ آلية استهداف التضخم التي يتبعها البنك المركزي مؤخراً كبديل للاعتماد على سعر الصرف.
سيناريو 2027.. الانفراجة الكبرى
وعلى المدى الطويل، يرى البنك أن هذه الإجراءات التشديدية تشكل تمهيدًا لدورة تيسير نقدي واسعة تبدأ في الربع الأول من عام 2027، حيث يتوقع التقرير خفضاً تاريخياً للفائدة بنحو 700 نقطة أساس خلال ذلك العام، ليصل سعر الفائدة النهائي إلى حوالي 13% بحلول بداية عام 2028.
