شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة، جاءت ضمن المسار الطبيعي للأسواق في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، حيث يؤدي المعدن النفيس دوره التقليدي كملاذ آمن وأداة للتحوط في أوقات الأزمات، وفقًا لتحليل الخبير الاقتصادي محمد صلاح.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
دفع استمرار الحرب، إلى جانب احتمالات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، الأسواق إلى الدخول في ما وصفه الخبير بـ”معركة سيولة”، حيث تتجه الدول والمؤسسات والصناديق إلى توفير السيولة لتغطية خسائر أو فجوات في أدوات استثمارية أخرى، كما لعبت العوامل الأساسية للذهب دورًا مباشرًا في هذا التراجع، حيث أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي لشهر يناير انخفاض مشتريات البنوك المركزية بأكثر من 75% إلى نحو 5 أطنان، وهي مستويات لم تُسجل في شهر يناير منذ أكثر من خمس سنوات.
تأثير صناديق التحوط وقوة الدولار
سجلت صناديق التحوط تخارجًا ملحوظًا، مع خروج نحو 25 طنًا خلال أسبوع واحد من صناديق استثمارية أبرزها SPDR Gold Shares، ما زاد من الضغوط على الأسعار، وشكلت قوة الدولار عاملًا أساسيًا إضافيًا، مدعومة بتوجه المستثمرين نحو السندات الأمريكية، إلى جانب تصاعد المخاوف من عودة التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي أعاد الذهب إلى مستويات ما قبل الحرب.
توقعات أسعار الذهب والفضة
يواجه الفيدرالي موقفًا معقدًا في ظل تباطؤ بيانات سوق العمل واحتمالات التضخم، حيث تترقب الأسواق ليس فقط القرار المقبل بشأن الفائدة، بل أيضًا التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية، ويرجح الخبير أن يصل الحد الأدنى لتراجع الذهب في المرحلة الحالية إلى مستوى 4850 دولارًا للأونصة، إذا لم تبدأ الأسعار في التعافي خلال الأسبوع المقبل، مع استمرار توقعاته بوصول الذهب إلى 5500 دولار قبل نهاية النصف الأول من العام.
شاهد ايضاً
- تحديث سعر الذهب في مصر اليوم الأحد
- تحديث أسعار ذهب عيار 18 و21 اليوم 15 مارس 2026 في مصر
- أسعار الذهب تشهد تراجعاً مفاجئاً مع تحديث سعر عيار 21
- تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً.. الأوقية تهبط 152 دولاراً والجرام يخسر 90 جنيهاً في مصر
- متابعة حثيثة لتحركات أسعار الذهب عقب الارتفاع المفاجئ يوم السبت
- انخفاض جديد في أسعار الذهب اليوم الأحد بمحلات الصاغة
- تحديث أسعار الذهب في مصر ليوم الأحد 15 مارس 2026
- تأثر سعر الذهب عيار 21 في مصر اليوم الأحد 15 مارس 2026 بتقلبات الدولار
وضع الفضة في السوق الحالي
تعود التراجعات الحالية في أسعار الفضة بدرجة كبيرة إلى العوامل الصناعية، حيث يرتبط ما بين 60% و65% من الطلب العالمي على الفضة بالاستخدام الصناعي، ما يجعلها أكثر حساسية لأي تباطؤ اقتصادي أو ارتفاع في تكاليف الطاقة، وتتحرك الفضة عادة في اتجاه الذهب، لكنها تسجل تراجعات أكبر نسبيًا، إذ قد تهبط بنسبة تتراوح بين 3% و5% مقابل تراجع الذهب بنسبة 2% فقط.
شهدت أسواق الذهب تقلبات تاريخية في أوقات الأزمات الكبرى، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 30% خلال الأزمة المالية العالمية 2008، ووصلت إلى مستويات قياسية جديدة فوق 2000 دولار للأونصة خلال جائحة كوفيد-19، مما يؤكد دورها كملاذ آمن طويل الأجل رغم التقلبات قصيرة المدى.








