
توقع بنك جولدمان ساكس أن يتجه البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في شهري مايو ويوليو المقبلين، وذلك نتيجة لإعادة تقييم توقعاته بشأن مسار السياسة النقدية، مع استمرار الضغوط التضخمية في الارتفاع.
وفي تقرير حديث، أشار البنك إلى أن معدلات التضخم تظل عند مستويات مرتفعة، نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى استمرارية التوترات الجيوسياسية التي تفتقر إلى مؤشرات واضحة على الانفراج القريب.
كما أضاف أن سعر الفائدة الحالي يقارب 19%، مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة بشكل مبكر خلال الفترة القادمة.
الضغوط السعرية
أوضح التقرير أن الاقتصاد الوطني يواجه موجة جديدة من الضغوط السعرية، حيث شهدت أسعار الوقود زيادات في مارس، تلتها قرارات برفع أسعار الخبز وتذاكر المترو بنسبة وصلت إلى 25%، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الأسمدة نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج الزراعي، ويهدد بمزيد من التسارع في أسعار الأغذية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع قيمة الجنيه بنحو 12% منذ بداية التوترات في المنطقة زاد من شدة الضغوط التضخمية المرتبطة بسعر الصرف، مما ساهم في رفع مستوى الأسعار داخل الاقتصاد.
السياسة النقدية
وفيما يخص السياسة النقدية، توقعت التقارير أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تشديد السياسة النقدية بمقدار إجمالي يصل إلى 200 نقطة أساس خلال العام الجاري، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية خفض الفائدة. ويبلغ معدل الفائدة الحقيقية في مصر حاليًا حوالي 5.6%، وهو أعلى من النطاق المحايد المقدر بين 3.5% و4%.
وحذر البنك من أنه إذا ارتفع التضخم بمقدار 4 نقاط مئوية إضافية، فمن الممكن أن تنخفض الفائدة الحقيقية إلى أقل من 2% دون تعديل في أسعار الفائدة، مما يعزز احتمالية اتخاذ إجراءات رفع جديدة.
وفي الختام، أشار البنك إلى أن البنك المركزي المصري تبنى خلال الفترة الماضية استراتيجية أكثر مرونة تعتمد على البيانات، مع توجه تدريجي نحو استهداف التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، مما قد يدعم استمرار سياسة التشديد النقدي، رغم أن جزءًا من الضغوط الحالية يعود إلى عوامل مؤقتة.
