تختبر أسعار الذهب العالمية منطقة الدعم الحساسة حول 5000 دولار للأونصة، مسجلة انخفاضاً للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك على الرغم من تزايد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
مخاوف الركود التضخمي تثقل على المعدن النفيس
يأتي هذا التراجع في ظل مخاوف اقتصادية متصاعدة، حيث أظهرت بيانات أمريكية حديثة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.7% فقط في الربع الأخير من العام، بينما استمر التضخم مرتفعاً عند 3.8% وفقاً لمؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي، وتُثير هذه المؤشرات قلقاً من سيناريو الركود التضخمي، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تأجيل أو تخفيف خطط خفض أسعار الفائدة، وهو ما يضع ضغوطاً سلبية على الذهب الذي لا يدر عائداً.
تأثير السياسة النقدية وقوة الدولار
تؤثر التوقعات بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر على قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية، وهما عاملان رئيسيان يتحكمان في اتجاهات الذهب، ففي حال اتخذ البنك المركزي موقفاً أكثر تشدداً للسيطرة على التضخم، من المتوقع أن يرتفع الدولار وعوائد السندات، مما يزيد من تكلفة امتلاك الذهب المقوم بالدولار ويقلل من جاذبيته كاستثمار بديل.
شاهد ايضاً
- توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة واستمرار موجة التصحيح بعد ارتفاع 26%
- سعر الذهب عيار 21 يشهد ارتفاعاً قوياً اليوم يتجاوز 26% منذ بداية العام
- أسعار الذهب تشهد تحولات في السوق المحلي المصري خلال تعاملات الأحد
- تحديث أسعار الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026: عيار 21 عند 7410 جنيه
- قطاع المجوهرات في دبي يسجل طاقة تشغيلية عالية
- الدولار يخنق بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة
- أسعار ذهب عيار 21 اليوم في الصاغة 14 مارس 2026
- ارتفاع جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم وعيار 18 يسجل رقماً قياسياً
الطلب على السيولة يطغى على دور الملاذ الآمن
يُفسر المحللون هذا التراجع المفاجئ للذهب رغم التوترات بأنه يعكس حاجة السوق الحادة للسيولة، حيث يؤدي التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية، وخلال فترات عدم اليقين الحادة، يميل المستثمرون إلى تحويل أموالهم إلى نقد وأصول عالية السيولة مثل سندات الخزانة الأمريكية، والتي ارتفع عائدها لأجل 10 سنوات مرة أخرى فوق حاجز 4%، مما يجذب رؤوس الأموال بعيداً عن الذهب.
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع المعدن النفيس إلى مستويات قياسية جديدة فوق 5200 دولار للأونصة في أواخر عام 2025، مدفوعاً بموجة من التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة وتصاعد النزاعات الإقليمية، قبل أن يتراجع تحت وطأة البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف التضخمية المستمرة.








