أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الحرب الدائرة حالياً قد تكون أكثر تداعيات من الحروب السابقة، مشيراً إلى أن مصر تتلقى صدماتها رغم أنها ليست طرفاً فيها، جاء ذلك خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية حيث وجه حديثه للشعب بمنتهى الصراحة.
تحديات اقتصادية خارج الإرادة
أوضح الرئيس السيسي أنه يتابع التعليقات في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشير أحياناً إلى أن الحكومة لا تقول الصراحة أو تقدم وعوداً لا تفي بها، وأضاف أن الشعب المصري يتمنى أن تتمكن الدولة من تلبية كل آماله، لكن هناك أسباباً خارجة عن الإرادة تعيق تحقيق ذلك، مؤكداً أن مصر ليست دولة غنية جداً لتتحمل صدمات متلاحقة، خاصة مع وجود 120 مليون مواطن يحتاجون إلى توفير متطلباتهم بشكل يتناسب مع إمكانيات الدولة.
خسائر فادحة وإيرادات منقوصة
كشف الرئيس عن أن مصر فقدت 10 مليارات دولار كدخل مباشر خلال السنتين الماضيتين فقط، أي ما يعادل حوالي 500 مليار جنيه، نتيجة التوترات الإقليمية وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، على الرغم من تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في 2016، مشيراً إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت أحداثاً كبيرة لم تكن مصر سبباً فيها، بل كانت تتلقى تبعاتها.
الإنفاق على المنتجات البترولية
لفت السيسي إلى أن حجم الإنفاق على المنتجات البترولية كبير جداً، موضحاً أن المواطنين قد يعتقدون أن الاستهلاك يقتصر على البنزين المستخدم في السيارات، لكن الحجم الأكبر يستخدم في محطات الطاقة، وكشف أن مصر تستهلك منتجات بترولية بقيمة 20 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل تريليون جنيه.
شاهد ايضاً
- توقعات أسعار البنزين 80 و92 في مصر خلال 2026
- تنظيم الاتصالات يبحث زيادة أسعار خدمات المحمول في مصر مع ارتفاع التكاليف
- تنظيم الاتصالات يدرس رفع أسعار خدمات المحمول في مصر بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل
- السيسي: الدولة تتحمل 500 مليار جنيه لدعم الطاقة واستقرار المواطنين
- أرسنال يحقق فوزًا صعبًا على إيفرتون ويدعم صدارته للدوري الإنجليزي
- سيتي بنك ينفي شائعات وقف عملياته في الإمارات والبحرين والشرق الأوسط
- أبراج على أعتاب التغيير تفتح مسارات جديدة وفرص نجاح قادمة
- الرئيس السيسي يؤكد أن أي إجراء يتخذه يهدف لتقليل التكلفة على المواطن
أكد الرئيس أن هذه الأرقام توضح حجم التحديات التي تواجهها الدولة، داعياً إلى فهم الصورة الكاملة وليس فقط الجانب المتعلق بزيادة أسعار الوقود، وأوضح أن الوزارات المعنية توفر أنواعاً مختلفة من الدعم للمواطنين.
بدأ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في نوفمبر 2016 بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، واشتمل على حزمة من الإجراءات تضمنت تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن الطاقة، بهدف تحقيق استقرار اقتصادي كلي وجذب الاستثمارات.








