لوفتهانزا تتجه نحو تقليص عملياتها وإيقاف خدمات سيتي لاين بسبب ارتفاع أسعار الوقود والإضرابات المستمرة

تُعد صناعة الطيران واحدة من أكثر القطاعات تأثرًا بالأحداث العالمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والحروب التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل، وهو ما ينعكس على شركات الطيران الكبرى حول العالم، بما في ذلك أوروبا. تابعوا معنا عبر فلسطينيو 48 لأهم التطورات التي تهم المسافرين والشركات على حد سواء.
لوفتهانزا توقف عمليات شركة «سيتي لاين» بسبب ارتفاع أسعار الوقود والتحديات النقابية
في خطوة مفاجئة، أعلنت مجموعة لوفتهانزا، أكبر شركة طيران في أوروبا، توقف عمليات شركة «سيتي لاين»، إحدى شركاتها التابعة، نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات جراء الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التكاليف الناتجة عن التحركات النقابية التي شهدتها المجموعة مؤخراً. يأتي هذا القرار في ظل أجواء من الإضرابات التي شهدتها المجموعة، حيث دعا الطيارون وأطقم الطائرات للإضراب للمطالبة بتحسين الأجور والمعاشات التقاعدية، ما أدى إلى تراجع أداء الشركة وخسائر إضافية.
وفقًا لوكالة “فرانس برس”، فإن هذا الإجراء هو جزء من خطة أوسع تتضمن 3 مراحل تهدف إلى تقليل خدمات المجموعة وتقليل التكاليف، خاصة مع امتلاكها لعدد كبير من الشركات التابعة. وصرحت لوفتهانزا في بيان أن من السبت، سُحب 27 طائرة تابعة لشركة «سيتي لاين»، التي كانت تعمل بشكل دائم، لتفادي استمرار الخسائر، إذ تعاني الشركة من ديون عميقة.
ابتداءً من نهاية الصيف، ستقوم لوفتهانزا بإعادة هيكلة شبكتها، مع تقليل الرحلات الطويلة داخل المجموعة بشكل تدريجي، وفي فصل الشتاء، ستخفض من أسطول الطائرات المخصصة للرحلات القصيرة والمتوسطة المدى. إضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة عن خطط لتخفيض التكاليف الإدارية عبر تحقيق وفورات في مجالات التوظيف والفعاليات الداخلية وخدمات الاستشارات الخارجية، بالتوازي مع خطة لخفض 4000 وظيفة إدارية بحلول عام 2030.
هذه الإجراءات تأتي وسط تزايد التحديات التي تواجه شركات الطيران العالمية، والتي تضع مستقبل الصناعة على المحك، مع استمرار ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرات الأزمات الاقتصادية والنقابية.
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 كل جديد حول هذه التحولات في صناعة الطيران، مع التركيز على أهمية فهم التغيرات وتأثيرها على المسافرين والشركات، لضمان استمرارية الحركة الاقتصادية والتنقل بسلاسة رغم التحديات الراهنة.
