كشفت تحقيقات النيابة العامة بالجيزة تفاصيل جديدة في قضية “عصابة الذهب المغشوش” بالدقي، والتي تتهم 14 شخصاً من الجنسية الأوكرانية بتكوين تشكيل عصابي دولي، حيث تخصص نشاط المجموعة في تقليد أختام الذهب عيار 18 بهدف النصب على المواطنين.

آلية النصب والاحتيال

أوضحت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة أن آلية النصب اعتمدت على إيهام الضحايا بتحقيق أرباح وهمية طائلة، حيث كان المتهمون يبيعون منتجات مجوهرات من محل شهير بالدقي بأسعار مبالغ فيها لا تتناسب مع قيمتها الفعلية، مقابل وعود بصرف أرباح أسبوعية دورية لمدة 52 أسبوعاً، قد تصل نسبتها إلى 260% من قيمة المنتج المباع، وذلك من خلال سياسة استرداد جزء من المبالغ المدفوعة (كاش باك)، وحددت التحريات نسب الأرباح الموعودة على النحو التالي: 5% للمشتريات من الأحجار الكريمة، و4% للفضة، و2% للذهب.

استدراج الضحايا وبناء الثقة

أكدت التحريات قيام العصابة بمنح نسبة 6% كعائد لمن تزيد مشترياته عن 450 ألف جنيه مصري، مع الالتزام بصرف هذه النسب أسبوعياً على الحسابات البنكية أو المحافظ الإلكترونية للعملاء دون وجود عقود أو أوراق رسمية تثبت ذلك، واتفق أفراد التشكيل على الالتزام بهذا الجدول الزمني لصرف العائدات بانتظام، بهدف اكتساب ثقة الضحايا والترويج لنشاطهم بين الدوائر الاجتماعية لتعظيم العوائد المالية، قبل التخطيط للهروب خارج البلاد.

سوابق إجرامية دولية

كشفت التحريات أن للتشكيل الدولي سوابق في ارتكاب وقائع مماثلة بدولة الهند، حيث صدرت نشرات تحذيرية (نشرات زرقاء) من الإنتربول بناءً على طلب السلطات الهندية لاتهام أفراد منه بجرائم نصب واحتيال.

كشف التزوير

وبتاريخ 3 ديسمبر 2025، قامت مصلحة الدمغة والموازين بالتفتيش على المحل محل التحقيق وسحب عينات عشوائية، وبعد الفحص تبين أن المشغولات تحمل طابعات مزورة لأقلام المصلحة، وأثبت التحليل المعملي لعينتين منها أن النتيجة غير مطابقة لعيار 18 للذهب (750 جزءاً من الألف).

كما أشارت التحريات إلى قيام العصابة بعرض وبيع مشغولات ذهبية وأحجار كريمة غير سليمة العيار ودمغات مُقلدة بالاتفاق مع شركة أخرى بمصر الجديدة، حيث رصدت تحريات تقنية المعلومات مقاطع فيديو منشورة على موقع يوتيوب تظهر عناصر أجنبية من الجنسية الأوكرانية ترتكب جرائم نصب بذات الأسلوب في دولتي الهند وتركيا، من خلال إنشاء شركات وهمية لتسويق مشغولات ذهبية وفضية وأحجار الماس.

يذكر أن جرائم النصب المتعلقة بالمعادن الثمينة والمجوهرات تشهد تطوراً في أساليبها مع تزايد الاعتماد على التسويق الرقمي وإنشاء شركات وهمية عابرة للحدود، مما يزيد من تعقيد ملاحقتها قضائياً ويتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً بين أجهزة إنفاذ القانون.

الأسئلة الشائعة

ما هي آلية النصب التي استخدمتها عصابة الذهب المغشوش بالدقي؟
كانت آلية النصب تعتمد على بيع مجوهرات بأسعار مبالغ فيها مع وعود بصرف أرباح أسبوعية وهمية تصل إلى 260% من قيمة المنتج، وذلك من خلال سياسة استرداد جزء من المبالغ (كاش باك) دون وجود عقود رسمية.
كيف اكتسبت العصابة ثقة ضحاياها؟
اكتسبت العصابة الثقة من خلال الالتزام بصرف نسب أرباح أسبوعية منتظمة على حسابات العملاء البنكية أو الإلكترونية، مما شجع الضحايا على الترويج للنشاط بين معارفهم قبل أن تخطط العصابة للهروب.
ما الذي كشف تزوير الذهب في هذه القضية؟
كشف التفتيش الذي قامت به مصلحة الدمغة والموازين أن المشغولات تحمل طابعات دمغات مزورة، وأثبت التحليل المعملي أن عينات الذهب غير مطابقة للعيار المعلن عنه (عيار 18).
هل لهذه العصابة سوابق إجرامية خارج مصر؟
نعم، كشفت التحريات أن للتشكيل سوابق في جرائم نصب واحتيال مماثلة بدولة الهند، حيث أصدر الإنتربول نشرات تحذيرية (زرقاء) بناءً على طلب السلطات الهندية.