يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لاتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة في ظل ظروف استثنائية تلت الحرب الأمريكية على إيران، حيث يواجه البنك المركزي معضلة بين الضغوط الرئاسية لخفض التكلفة ومخاطر التضخم المتصاعدة.
ويضع الاجتماع لجنة السياسة النقدية أمام خيارين صعبين، إما تثبيت أسعار الفائدة الحالية أو خفضها، حيث يطالب الرئيس دونالد ترامب بتخفيضها لتقليل عبء خدمة الدين القومي، بينما تهدد التداعيات المحتملة للحرب على إيران، خاصة في أسعار الطاقة، بإشعال موجة تضخمية يصعب احتواءها.
تجاهل سابق لضغوط ترامب
تجاهل الفيدرالي في اجتماعه السابق دعوات ترامب المتكررة، وأبقت اللجنة على سعر الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك تحسباً لمخاطر التضخم، على الرغم من تنفيذ ثلاث تخفيضات متتالية العام الماضي بلغ مجموعها 0.75 نقطة مئوية.
ويتمتع البنك المركزي الأمريكي باستقلالية في قراراته، ويعتمد في سياساته بشكل أساسي على قراءة مؤشرات التضخم الحالية والمتوقعة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يجعله أقل استجابة للضغوط السياسية المباشرة.
شاهد ايضاً
- حدث بياناتك” نصاب المنيا يُعتقل بعد 10 وقائع احتيال
- ماكرون يؤكد استعداد فرنسا لتيسير مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
- إيران تدرس فتح مضيق هرمز للناقلات النفطية مقابل الدفع باليوان الصيني
- الرقابة المالية توافق على دخول “لومين سوفت” إلى مختبرها التنظيمي
- نجيب ساويرس يرد على متابع: هذا سبب إعجابي بالإمارات العربية المتحدة
- البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 95 مليار جنيه لتمويل العجز في الموازنة
- ارتفاع أسعار كعك العيد في الإسكندرية عقب تحريك أسعار الوقود
- وول ستريت تختم الأسبوع على تراجع متأثرة بتقلبات أسعار النفط
دعوة عاجلة قبل الاجتماع
تصاعدت وتيرة الضغوط قبل أيام، عندما نشر ترامب على منصة “تروث سوشيال” دعوة علنية لجيروم باول رئيس الفيدرالي، مطالباً إياه بخفض أسعار الفائدة على الفور دون انتظار انعقاد اللجنة، في محاولة واضحة لتوجيه القرار النقدي.
يأتي اجتماع الفيدرالي في وقت تشير فيه بيانات سوق العمل القوية ومؤشرات الطلب المحلي إلى اقتصاد مرن، مما يمنح البنك المركزي هامشاً للحفاظ على أسعار فائدة مقيدة لمكافحة التضخم الذي لا يزال فوق المستهدف البالغ 2%، بينما تبقى تداعيات الأحداث الجيوسياسية على أسعار السلع الأساسية، وخاصة النفط، العامل الأكثر غموضاً في المعادلة.








