حذر الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الحبوب والغذاء، من تداعيات زيادة أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة مؤخراً، مؤكداً أنها ستؤدي إلى ارتفاع شامل في أسعار جميع السلع والخدمات، وستجعل الزراعة مهنة خاسرة.

الوقود يمثل ثلث تكاليف الغذاء محليًا

أوضح نور الدين أن الوقود يمثل نحو ثلث تكاليف إنتاج الغذاء محلياً، حيث يتحمل الفلاح زيادة تكاليف تشغيل طلمبات الري والجرارات وآلات الحصاد والنقل، كما ستزيد تكاليف تدفئة مزارع الدواجن ونقلها إلى الأسواق، ما يصب مباشرة في رفع أسعار الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن.

زيادة أسعار الوقود تجعل الزراعة مهنة خاسرة

ولفت الخبير إلى أن التأثير السلبي يمتد ليشمل فاتورة الاستيراد، فارتفاع أسعار الوقود يزيد تكاليف الشحن البحري للسفن وتفريغ البضائع في الموانئ والنقل البري منها إلى المحافظات، مما يرفع أسعار السلع المستوردة كالقمح والزيوت والفول والسكر.

وتساءل نور الدين في رسالته الموجهة للحكومة عبر “فيسبوك”: “كنت أظن أن الحكومة تدرك في زمن طحن الفقراء أن السولار هو وقود الفقراء، فهو الميكروباص والباص والنقل وطلمبة المياه والجرار”، معتبراً أن زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز تضرب أفقر الفقراء في الأحياء الشعبية والريف، حيث لا يصل الغاز الطبيعي.

يأتي تحذير الخبير الدولي في وقت تشهد فيه الأسواق المصرية ضغوطاً تضخمية متصاعدة، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة 35.2% في فبراير 2024، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يزيد من حدة المخاوف بشأن تأثير أي زيادات جديدة في أسعار المدخلات الأساسية مثل الوقود على القوة الشرائية للمواطنين.

الأسئلة الشائعة

كيف تؤثر زيادة أسعار الوقود على أسعار الغذاء محلياً؟
تؤثر بشكل مباشر لأن الوقود يمثل ثلث تكاليف إنتاج الغذاء. يؤدي ارتفاع تكاليف تشغيل الآلات الزراعية والنقل إلى رفع أسعار الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن في السوق المحلية.
ما تأثير زيادة الوقود على السلع المستوردة مثل القمح؟
تزيد تكاليف الشحن البحري والنقل البري للسلع المستوردة. هذا الارتفاع في تكاليف النقل ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة في الأسواق المحلية، مما يزيد العبء على المستهلك.
لماذا تعتبر زيادة أسعار الوقود ضارة للزراعة؟
لأنها ترفع تكاليف التشغيل الأساسية مثل الري والحصاد والنقل بشكل كبير. هذا يجعل هوامش الربح ضئيلة أو معدومة، مما يحول الزراعة إلى مهنة خاسرة للمزارعين.
كيف تضرب زيادة أسطوانة البوتاجاز الفقراء تحديداً؟
تضرب أفقر الفقراء في المناطق التي لا يصلها الغاز الطبيعي، مثل الأحياء الشعبية والريف. يعتمد هؤلاء على البوتاجاز للطهي والتدفئة، مما يجعل الزيادة عبئاً مباشراً على معيشتهم اليومية.