
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل قضية إنسانية واقتصادية ملحة، حيث تصدرت أزمة “سيستم المعاشات” المشهد السياسي في مصر، وسط انتقادات حادة وجهها النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، تجاه التقصير الحكومي في حل هذه المعضلة التي طالت شريحة واسعة من كبار السن والمستحقين، مما يطرح تساؤلات عميقة حول كفاءة التحول الرقمي في المؤسسات الخدمية ومدى مراعاتها لحقوق المواطنين الأساسية.
أزمة سيستم المعاشات في مصر: معاناة آلاف المتقاعدين ومطالبات بالمحاسبة
كشف النائب عبدالمنعم إمام عن حجم المأساة الحقيقية التي يعيشها نحو 45 ألف مواطن، والذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا مصدر دخل أساسي منذ شهر فبراير الماضي بسبب تعطل “سيستم المعاشات” الإلكتروني، مؤكداً أن هذا الوضع يتجاوز كونه خللاً تقنياً ليصبح جريمة كبرى في حق فئات اجتماعية هشّة لا تملك رفاهية الانتظار، خاصة وأن هذا التعثر لم يقتصر على الأفراد فحسب، بل امتد ليشمل العديد من الشركات التي تضررت مصالحها التجارية والاستثمارية جراء تأخر الإجراءات التأمينية الضرورية.
مقترح جريء لمحاكاة معاناة المتقاعدين
وفي لفتة تعكس حجم السخط الشعبي، تمنى إمام ألا يتقاضى الوزراء رواتبهم لفترة محددة، لكي يلمسوا بأنفسهم حجم الألم النفسي والضيق المادي الذي يتجرعه المتقاعدون يومياً، مستشهداً بتجربة دولية صارمة حيث استقال رئيس وزراء هولندا قبل عام بسبب تأخر صرف رواتب آلاف الأشخاص، وهو ما يثبت أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي الاعتراف بالخطأ ومحاسبة المقصرين بدلاً من تجاهل معاناة البسطاء الذين يعتمدون كلياً على هذه المعاشات لتوفير احتياجاتهم المعيشية والعلاجية.
تساؤلات حول جدوى النظام الجديد وغياب المسؤولين
تساءل رئيس حزب العدل بمرارة عن الجدوى من التمسك بنظام إلكتروني معطل بينما يمكن العودة الفورية للعمل بالنظام الورقي القديم لضمان تدفق المستحقات المالية، منتقدًا بشدة غياب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن حضور جلسات مجلس النواب، وهو ما اعتبره هروباً من المسؤولية أمام مواطنين فقدوا ذويهم أو بلغوا سن التقاعد منذ ستة أشهر دون أن يتمكنوا من صرف مليم واحد من معاشاتهم المستحقة، مما يتطلب تدخلاً فورياً لإعادة الحقوق لأصحابها.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التفصيلية حول أزمة المعاشات، مؤكدين أن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لتسهيل حياة الناس لا عائقاً يحرمهم من حقوقهم الأساسية، مع ضرورة وجود رقابة صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الإخفاقات الإدارية.
