يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأول بعد الحرب على إيران، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لحسم قرار سعر الفائدة على الدولار، وسط توقعات متضاربة بين خفض أو تثبيت الأسعار الحالية.

يضع الاجتماع البنك المركزي الأمريكي أمام معضلة صعبة، إذ يواجه ضغوطاً مزدوجة، فمن جهة يطالب الرئيس دونالد ترامب بخفض الفائدة لتخفيف عبء خدمة الدين العام، ومن جهة أخرى تلوح مخاطر تضخمية جديدة بسبب الحرب وتأثيراتها المحتملة على أسعار الطاقة.

ضغوط ترامب لخفض الفائدة

تجاهل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه السابق دعوات ترامب لخفض سعر الفائدة، وأبقى عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب مخاطر ارتفاع التضخم، رغم أنه خفضها خلال العام الماضي ثلاث مرات بإجمالي 0.75%.

يتمتع البنك المركزي الأمريكي بالاستقلالية في اتخاذ قراراته، إذ يعتمد بشكل أساسي على مؤشرات وتوقعات التضخم خلال الفترة المقبلة، أي معدلات ارتفاع الأسعار المتوقعة، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وقبل أيام، دعا ترامب، في بيان نشره عبر منصة Truth Social الخاصة به، جيروم باول رئيس البنك المركزي الأمريكي إلى خفض سعر الفائدة فوراً دون انتظار الاجتماع المقبل، في إطار ضغوطه المستمرة على البنك المركزي.

سياق قرارات الفائدة

يأتي الاجتماع في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث تشكل قرارات الفيدرالي الأمريكي محوراً لاستقرار الأسواق المالية وتوقعات النمو، خاصة مع ارتفاع الدين العام الأمريكي إلى مستويات قياسية تتجاوز 34 تريليون دولار، مما يجعل تكلفة خدمة هذا الدين حساسة لأي تغيير في أسعار الفائدة.

الأسئلة الشائعة

ما هي المعضلة التي يواجهها الفيدرالي في اجتماعه المقبل؟
يواجه الفيدرالي ضغوطاً مزدوجة تتمثل في دعوات الرئيس ترامب لخفض الفائدة لتخفيف خدمة الدين العام، ومخاطر تضخمية جديدة بسبب الحرب وتأثيراتها على أسعار الطاقة، مما يجعل القرار صعباً.
كيف تعامل الفيدرالي مع ضغوط ترامب سابقاً؟
تجاهل الفيدرالي في اجتماعه السابق دعوات ترامب وأبقي على سعر الفائدة دون تغيير بسبب مخاطر التضخم، معتمدا على استقلاليته وبيانات التضخم المتوقعة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
لماذا يطالب ترامب بخفض سعر الفائدة؟
يطالب ترامب بخفض سعر الفائدة لتخفيف العبء عن خدمة الدين العام الأمريكي الذي تجاوز 34 تريليون دولار، حيث تجعل التكلفة الحساسة لأي تغيير في الفائدة الخفض مطلباً لتحقيق ذلك.