
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الأزمة الأخيرة التي ضربت الوسط الثقافي والسينمائي في مصر، حيث شهد مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط تطورات مفاجئة أدت إلى تغييرات جذرية في قيادته، مما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل هذا الصرح الفني العريق الذي يعد جسراً للتواصل الثقافي بين ضفتي المتوسط.
تفاصيل استقالة الناقد الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي
أعلن الناقد السينمائي المرموق الأمير أباظة استقالته رسمياً من رئاسة الدورة الجديدة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وجاء هذا القرار كرد فعل مباشر على قرار اللجنة العليا للمهرجانات بعدم التصريح بإقامة الدورة الـ 42 التي كان من المقرر انطلاقها في سبتمبر المقبل، مؤكداً في بيانه أن مصلحة المهرجان واستمراريته كمنارة ثقافية مضيئة تتقدم على أي اعتبارات شخصية أو مناصب إدارية، وذلك لضمان أداء رسالته الفنية السامية.
رسالة الأمير أباظة ومسيرته المهنية الحافلة
شدد أباظة في بيانه على أن وجود الأشخاص ليس هو الغاية بل القيمة الحقيقية للمهرجان هي التي تبقى، مستعرضاً تاريخه الطويل الذي امتد لثلاثين عاماً من الانتخابات والثقة المطلقة من الجمعية العمومية لنقاد السينما، موضحاً أنه لم يفرض نفسه يوماً بل كان اختياراً من نخبة المتخصصين الذين قدّروا إخلاصه وجهده في خدمة الثقافة السينمائية، مؤكداً أنه يضع مصلحة المهرجان فوق كل مصلحة ذاتية.
أسباب رفض اللجنة العليا لإقامة الدورة الـ 42
تعود جذور الأزمة إلى قرار اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، التي رفضت منح الترخيص اللازم لإقامة الدورة الحالية، وذلك بناءً على اجتماعات مكثفة انتهت إلى عدم الموافقة بسبب عدم تجاوب القائمين على إدارة المهرجان مع الملاحظات الجوهرية المتعلقة بالأداء التنظيمي والفني، مما أدى في النهاية إلى تجميد إقامته في الموعد المحدد.
محاولات التطوير والرؤية المستقبلية للمهرجان
كشف الناقد أباظة عن سعيه الدائم لتجديد دماء الإدارة، حيث تواصل مع الدكتور وليد سيف لتولي الرئاسة بهدف تغيير نمط العمل وتقديم رؤية عصرية تليق بمهرجان يقترب من نصف قرن من العطاء، مستنداً في ذلك إلى خبرته الواسعة التي تجلت في تأليف 26 كتاباً في السياسة والفن والتاريخ، ورغبته في إخراج المهرجان بصورة جديدة تعكس مكانته العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تغطية شاملة لهذه الواقعة الثقافية، آملين أن يتجاوز المهرجان هذه العقبات ليعود من جديد كملتقى إبداعي يجمع صناع السينما من مختلف دول البحر المتوسط.
