
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة فنية في أعماق النفس البشرية، حيث تتحول خشبة المسرح إلى مرآة تعكس صراعات الإنسان وأحلامه في عالم يطمح دائمًا للسلام والجمال، بعيدًا عن ضجيج الحروب ومرارة الفقد.
مسرح المنصورة يحتضن عرض “الآن يغنون ثانية” لتعزيز قيم الإنسانية
شهد مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة انطلاق العرض المسرحي المتميز «الآن يغنون ثانية»، والذي يأتي ضمن فعاليات الموسم الحالي لإقليم شرق الدلتا الثقافي، وبدعم كامل من الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وذلك في إطار الرؤية الشاملة لبرامج وزارة الثقافة المصرية الرامية إلى نشر الوعي الفني والثقافي بين مختلف الفئات المجتمعية.
رؤية درامية تتناول صراع البقاء والمقاومة بالفن
ينقلنا العرض، الذي كتبه ماكس فريش وترجمه قاسم طلاع وأخرجه عمرو الزغبي، إلى عالم مزقته الحروب والنزاعات، حيث يفقد الإنسان هويته وصورته الأولى تحت ضغوط الخوف والعنف، ليتحول تدريجيًا إلى غريب عن ذاته، إلا أن الغناء يبرز هنا كشخصية محورية تؤكد أن صوت الفن والإنسانية يظل دائمًا أقوى من صليل السيوف وأعتى الأسلحة.
أبعاد فلسفية تجسد الأمل وسط ضجيج الحروب
يرى المخرج عمرو الزغبي أن العمل هو تأمل عميق في رحلة الإنسان للبحث عن ذاته وسط ضجيج الحياة، ومحاولته التمسك بنوره الداخلي رغم الخطأ والخوف، بينما أكد الفنان أحمد الخطيب أن المسرحية تعامل الحرب كحالة نفسية داخلية، جاعلة من الغناء الحقيقة الوحيدة التي تتجاوز الصراعات لتحكي قصص الحب والسلام والتعايش السلمي بين البشر.
طاقم العمل واللمسات الفنية المبدعة
شارك في تجسيد هذه الرؤية نخبة من المبدعين الذين ساهموا في إخراج العمل بصورة مشرفة، وهم:
- أحمد الخطيب، محمد زقزوق، يارا السقا، ولؤي مظهر.
- السيد شاهين، بسملة خليفه، معاذ أيمن، ومجدي الوهدان.
- محمد سراج، مي الهندي، السيد سراج، ومروة المرسي.
- فريق تقني شمل خلود أبو العينين في الديكور والملابس، ومحسن الشاذلي في الموسيقى، وحسن فريد في الأشعار.
أجندة ثقافية ثرية واحتفالات ممتدة
لا تتوقف الفعاليات عند هذا الحد، بل تستمر العروض مع تقديم مسرحية «المهرج تيل» لفرقة فارسكور، كما تستعد قصور الثقافة لإطلاق سلسلة من الحفلات الترفيهية والعروض الفنية الضخمة ضمن احتفالات عيد الأضحى 2026 في مختلف المحافظات، لضمان وصول الرسالة الفنية إلى كافة شرائح المجتمع.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
