نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل دقيقة حول واقع قطاع الدواجن في محافظة البصرة، حيث يواجه المربون تحديات جسيمة تهدد استمرارية الإنتاج المحلي في ظل ظروف اقتصادية وبيئية صعبة، مما يتطلب تسليط الضوء على هذه المعاناة لضمان استقرار أسعار الغذاء وتأمين الاحتياجات الأساسية للمستهلك العراقي.
واقع إنتاج بيض المائدة في قاطع زراعة الزبير
كشف مدير شعبة زراعة الزبير، صالح حسن، عن تفاصيل هامة تتعلق بحجم الإنتاج في المنطقة، حيث يضم القاطع نحو 30 حقلاً مخصصاً لتربية الدواجن وإنتاج بيض المائدة، إلا أن الواقع الفعلي يشير إلى تراجع ملحوظ في عدد الحقول العاملة التي انخفضت إلى 17 حقلاً فقط تتركز في مناطق اللحيس والزبير والنجمي، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين القدرة الاستيعابية للقطاع والتشغيل الفعلي على أرض الواقع.
أرقام الإنتاج ودورها في دعم السوق المحلية
تساهم الحقول النشطة حالياً بضخ كميات كبيرة من البيض في الأسواق، حيث يصل الإنتاج اليومي إلى نحو مليون و500 ألف بيضة، وبمعدل شهري يقارب 45 مليون بيضة، وهذا التدفق المستمر يلعب دوراً محورياً في تلبية احتياجات المستهلكين في البصرة والمناطق المجاورة، مع ضمان بقاء الأسعار ضمن الحدود المقررة رسمياً لتجنب حدوث أي قفزات سعرية ترهق كاهل المواطن.
تحديات التمويل وغياب الدعم الحكومي
يواجه المربون في الزبير صراعاً يومياً من أجل البقاء، إذ يعتمد أصحاب الحقول بشكل كلي على إمكاناتهم الذاتية ومواردهم المالية المحدودة، وذلك في ظل غياب تام لأي دعم حكومي مباشر يساهم في تخفيف الأعباء التشغيلية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف التي تلتهم جزءاً كبيراً من الأرباح وتجعل عملية الاستمرار في الإنتاج مخاطرة مالية كبيرة.
المخاطر الصحية وتأثير التوسع النفطي
لا تتوقف المعاناة عند الجانب المالي، بل تمتد لتشمل مخاطر بيئية وصحية تهدد الثروة الداجنة، حيث يبرز القلق من انتشار الأمراض المعدية والانتقالية في ظل نقص الوسائل الوقائية، بالإضافة إلى التحدي الأكبر المتمثل في توسع الأنشطة النفطية في القضاء، وهو ما أدى إلى توقف أكثر من نصف الحقول عن العمل، ويمكن تلخيص أبرز هذه العقبات في النقاط التالية:
- الارتفاع الجنوني في تكاليف الأعلاف المستوردة.
- نقص الإشراف البيئي والوقائي لمكافحة أوبئة الدواجن.
- زحف الشركات النفطية على الأراضي الزراعية والإنتاجية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على أزمة إنتاج الدواجن في الزبير، مؤكدين على أهمية التدخل السريع لإنقاذ ما تبقى من حقول لضمان الأمن الغذائي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
