حددت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة «BMJ Open Diabetes Research & Care»، المدة المثالية للنوم للحفاظ على كفاءة التمثيل الغذائي والوقاية من الأمراض المزمنة، حيث أظهرت النتائج أن الحصول على 7 ساعات و18 دقيقة من النوم يومياً يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، الممهد الرئيسي لمرض السكري من النوع الثاني.

كيف يحمي النوم المنتظم من مرض السكري؟

أوضحت الدراسة التي شملت 23,475 مشاركاً، وجود ارتباط وثيق بين انتظام وجودة النوم وصحة الاستقلاب في الجسم، وأكدت أن أي انحراف عن المدة المثالية، سواء بالنقص الحاد أو الزيادة المفرطة، يؤدي مباشرة إلى اضطراب مستويات السكر في الدم ويزيد من مخاطر مقاومة الإنسولين.

آلية تأثير النوم على مقاومة الإنسولين

تحدث مقاومة الإنسولين عندما تفقد خلايا الجسم استجابتها الفعالة للهرمون المسؤول عن تنظيم جلوكوز الدم، ووجد الباحثون أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يعزز قدرة الجسم على التمثيل الغذائي للسكر، وذلك عبر تحسين حساسية الخلايا للإنسولين والحفاظ على توازن الهرمونات المرتبطة بالشهية والطاقة.

الفئات الأكثر استفادة من النتائج

أبرزت البيانات أن النساء والأفراد في الفئة العمرية بين 40 و59 عاماً هم الأكثر تأثراً إيجابياً بالالتزام بهذه المدة الزمنية الدقيقة للنوم، حيث سجلت هذه المجموعات تحسناً ملحوظاً في المؤشر الحيوي المعروف باسم “معدل التخلص من الغلوكوز” (eGDR)، وهو مقياس دقيق لمقاومة الإنسولين.

يأتي هذا الكشف في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 422 مليون شخص حول العالم يعانون من مرض السكري، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم بشكل مطرد، مما يضع النوم كعامل وقائي حيوي وغير دوائي في إستراتيجيات الصحة العامة.

الأسئلة الشائعة

ما هي المدة المثالية للنوم للوقاية من مقاومة الإنسولين؟
المدة المثالية هي 7 ساعات و18 دقيقة يومياً. أظهرت الدراسة أن الالتزام بهذه المدة يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، وهي مقدمة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كيف يؤثر النوم على مقاومة الإنسولين؟
يعزز النوم المنتظم قدرة الجسم على التمثيل الغذائي للسكر. فهو يحسن حساسية الخلايا للإنسولين ويساعد في الحفاظ على توازن الهرمونات المرتبطة بالطاقة والشهية.
من هم الأكثر استفادة من النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة؟
النساء والأفراد في الفئة العمرية بين 40 و59 عاماً هم الأكثر استفادة. أظهرت هذه المجموعات تحسناً ملحوظاً في معدل التخلص من الغلوكوز، وهو مقياس لمقاومة الإنسولين.