
في ذكرى ميلاده، يظهر اسم الموسيقار العظيم عمار الشريعي مجددًا، ليس فقط كأحد أبرز المبدعين في مجال الموسيقى التصويرية في مصر والعالم العربي، لكن أيضًا كإنسان تحمل لحظات قاسية شكلت جزءًا عميقًا من تجربته الحياتية والفنية.
تعرض عمار الشريعي لصدمة الفقد
في إحدى اللقاءات التلفزيونية السابقة التي رصدها موقع أقرأ نيوز 24، كشف عمار الشريعي عن واحدة من أصعب الفترات التي مر بها، والتي بدأت برحيل والده بشكل مفاجئ، حيث استذكر الشريعي تلك اللحظة قائلاً إنه كان برفقة والده في زيارة للبلدة، حيث دعا الأخير بعض الأصدقاء لتناول العشاء، وتبادلا الأحاديث الودية، قبل أن تتحول الأجواء فجأة. بحسب روايته، شعر والده بالتعب المفاجئ وطلب بعض الهواء، ثم رحل بشكل فجائي، مما لم يمنح الشريعي فرصة لاستيعاب الموقف، تاركًا أثرًا نفسيًا عميقًا، خاصة أنه كان مرتبطًا جدًا بوالده.
دعاء عمار الشريعي قبل وفاة والده
لم يقتصر الألم على الفقد، بل انسحب أيضًا على صراع نفسي عميق، حيث كشف الشريعي أنه في تلك اللحظات الحرجة، حاول الدعاء إلى الله، متمنيًا أن يأخذ من عمره ليمنح والده، تعبيرًا صادقًا عن حبه الكبير له. لكن بعد فقدان الأب، دخلت حياته في حالة من الاضطراب النفسي استمرت لعدة أشهر، حيث وصفها بـ”الهزة النفسية”، مما أدى لفقدانه توازنه الداخلي تدريجيًا، وبات غير قادر على التعامل مع الواقع بشكل طبيعي.
إصابة عمار الشريعي بنوبات شلل
وفي تلك التجربة، كما يروي الشريعي، لم يكن يواجه أزمة نفسية فحسب، بل واجه أيضًا أعراضًا جسدية خطيرة، تمثلت في نوبات شلل مفاجئة، حيث شعر بما وصفه بـ”الشلل العقلي والعضوي”، ويذكر أنه كان يفقد القدرة على الحركة أو التفكير بشكل طبيعي خلال تلك النوبات، مما يعكس ان التأثير القوي للصدمات النفسية يمكن أن يتحول إلى أعراض عضوية ملموسة، كما عانى الشريعي في تلك الفترة العصيبة.
تعافي عمار الشريعي
رغم قسوة هذه التجربة، لم تستمر حالته إلى الأبد، حيث أشار الشريعي إلى أنه بعد فترة امتدت لشهرين أو ثلاثة، بدأ تدريجيًا في استعادة توازنه النفسي، محاولًا التماسك والعودة إلى حياته الطبيعية. كانت تلك المرحلة تمثل نقطة تحول في شخصيته، حيث أدرك حجم العجز الإنساني أمام الفقد، ولكنه كذلك تعلم كيف ينهض من جديد، مستندًا إلى إيمانه وقوة إرادته.
