يتجه المستثمرون عالمياً نحو الأصول الآمنة كالذهب والدولار الأمريكي، كملاذ تقليدي من الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وذلك لحماية رؤوس أموالهم من المخاطر المحتملة.
تذبذب الذهب وتأثير الأزمات على أسعاره
الذهب كملاذ آمن في ظل التصعيد العسكري
يؤكد الخبير الاقتصادي هشام بلامين أن الذهب هو الأقوى بين العملات والأصول الآمنة، خاصة في فترات التوترات الكبيرة كالتهديدات المباشرة للحرب مع إيران، ويضيف أن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات الدولار يجعلان الذهب خياراً مثالياً للاستثمار الآمن، حيث يزداد الطلب عليه مع أي تصاعد في أسعار الطاقة أو المخاطر الجيوسياسية.
تحركات أسعار الذهب الأخيرة
شهدت أسعار الذهب قفزات ملحوظة بعد اندلاع العمليات العسكرية، إذ تجاوز سعر الأونصة 5274 دولاراً مع ارتفاع تراوح بين 0.22% و4% خلال الفترة من 28 فبراير إلى 10 مارس، ويتوقع المحللون صعود المعدن النفيس إلى ما بين 5500 و6000 دولار في حال استمرار حالة التصعيد وتفاقم حالة “اللايقين” في الأسواق العالمية.
أزمات متلاحقة وارتفاع التضخم
تُعتبر حالة عدم اليقين التي بدأت منذ الأزمة المالية عام 2008 وتفاقمت مع جائحة كورونا عاملاً أساسياً لتعزيز مكانة الذهب، لا سيما بعد تجاوزه حاجز 2000 دولار خلال الجائحة، حيث يظل الذهب ملاذاً آمناً من التضخم المتزايد رغم أنه لا يدر عوائد مباشرة، مما قد يعيد توجيه الاستثمار إلى أصول أخرى عند تحسن الأوضاع.
شاهد ايضاً
- تطورات أسعار الذهب في مصر صباح 14 مارس 2026
- أسعار الذهب مستقرة في البحرين خلال تعاملات السبت مع ترقب تطورات الأسواق العالمية
- أسعار الذهب في البحرين تسجل استقرارًا خلال تداولات السبت
- سعر الذهب اليوم في مصر السبت 14 مارس 2026
- انخفاض في أسعار الذهب عيار 21 اليوم السبت 14 مارس 2026
- تحديث أسعار الذهب بعد ظهر اليوم 14 مارس 2026 يشمل سانت جوزيف والعالمي وعيار 9999 والخواتم
- تطورات أسعار الذهب في مصر يوم السبت 14 مارس 2026 وعيار 18
- أسعار الذهب عيار 18 تشهد انهياراً جديداً في الصاغة اليوم السبت 14 مارس 2026
صعود أسعار النفط وانعكاساته الاقتصادية
ارتفاع ملحوظ رغم سحب الاحتياطي الاستراتيجي
ارتفعت أسعار النفط بنحو 6% متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، متجاهلة قرار الوكالة الدولية للطاقة بسحب أكبر عملية احتياطي تاريخية تبلغ 400 مليون برميل، ويأتي ذلك رغم توقعات الوكالة بانخفاض الطلب العالمي بسبب إلغاءات الرحلات الجوية والاضطرابات في إمدادات الغاز المسال خلال شهري مارس وأبريل.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على السوق العالمية
تشكل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية العالمية، مصدراً رئيسياً للمخاوف، حيث أعلنت إيران إغلاق المضيق في 2 مارس وهددت بمهاجمة السفن العابرة، ما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات النفط، ويؤدي إلى رفع تكلفة الطاقة وتفاقم مشاكل التضخم العالمية.
شهد الذهب ارتفاعاً تاريخياً من حوالي 300 دولار للأونصة في أوائل الألفية إلى مستويات قياسية فوق 2000 دولار خلال جائحة كورونا، مما يعكس دوره كمؤشر رئيسي للتوترات الجيوسياسية والتضخم، فيما يعكس صعود النفط فوق 100 دولار حالة عدم الاستقرار وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة.








