دولي

يتجه المستثمرون عالمياً نحو الملاذات الآمنة كالذهب والدولار الأمريكي، هرباً من حالة عدم اليقين التي خلفتها التصعيدات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط وتداعياتها المتوقعة على الاقتصاد العالمي، حيث أدت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز جاذبية هذه الأصول رغم تقلباتها.

ويؤكد الخبير الاقتصادي هشام بلامين أن الذهب يظل أقوى هذه الملاذات في ظل التوترات الكبيرة مثل الحرب على إيران، مشيراً إلى أن العوامل المتمثلة في ارتفاع التضخم وتقلبات قيمة الدولار تجعل منه خياراً مفضلاً، كما أن أي تهديد دولي قد يرفع أسعار الطاقة والتضخم، مما يعزز الطلب على المعدن النفيس.

تذبذب الذهب

شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، حيث صعد المعدن بنسبة 1.72% ليتجاوز 5274 دولاراً للأونصة بعد بدء العمليات العسكرية، وراوحت نسبة الزيادة بين 0.22% و4% في الفترة من 28 فبراير إلى 10 مارس، فيما تتوقع بعض التقديرات صعوده إلى ما بين 5500 و6000 دولار في حال استمرار التصعيد.

يرى بلامين أن حالة “اللايقين” أصبحت هيكلية في العالم منذ الأزمة المالية عام 2008، وتفاقمت مع جائحة كورونا التي دفعت بالذهب لتجاوز حاجز 2000 دولار للأونصة لأول مرة، لافتاً إلى أن ارتفاع التضخم الأمريكي سيعزز من دور الذهب كملاذ، رغم أنه لا يدر فوائد مباشرة مما قد يحول الأموال نحو أصول أخرى في مراحل الاستقرار.

صعود النفط وتداعياته

قفزت أسعار النفط بنحو 6% الخميس لتقترب من 100 دولار للبرميل، متحدية قرار الوكالة الدولية للطاقة بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي وهو أكبر سحب في تاريخها، ويأتي هذا الصعود رغم توقعات الوكالة بأن تؤدي إلغاءات الرحلات الجوية واسعة النطاق في الشرق الأوسط والاضطرابات في إمدادات الغاز المسال إلى خفض الطلب العالمي على النفط بنحو مليون برميل يومياً خلال شهري مارس وأبريل.

تشكل أسعار النفط المرتفعة والتوقعات الاقتصادية غير المستقرة مخاطر إضافية على المشهد العالمي، خاصة بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز في 2 مارس وتهديدها بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي الحيوي لناقلات النفط.

يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة حرجة، حيث تزامنت أزمة الطاقة مع ارتفاع التضخم العالمي إلى مستويات قياسية في العديد من الاقتصادات الكبرى، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة بين كبح جماح الأسعار ودعم النمو، وهو ما يزيد من تقلب أسواق المال ويغذي الطلب على الأصول التقليدية الآمنة.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأصول التي يتجه إليها المستثمرون كملاذات آمنة في ظل التوترات الحالية؟
يتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الذهب والدولار الأمريكي هرباً من حالة عدم اليقين الناجمة عن التصعيدات العسكرية في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
شهدت أسعار الذهب تقلبات وصعوداً ملحوظاً مع إقبال المستثمرين عليه، حيث تجاوز 5274 دولاراً للأونصة. وتتوقع بعض التقديرات صعوده إلى ما بين 5500 و6000 دولار في حال استمرار التصعيد.
ما هي العوامل التي تجعل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً حسب الخبراء؟
يؤكد الخبراء أن الذهب يظل ملاذاً قوياً بسبب عوامل مثل ارتفاع التضخم وتقلبات قيمة الدولار. كما أن أي تهديد دولي يرفع أسعار الطاقة والتضخم يعزز الطلب على المعدن النفيس.
ما تأثير التوترات الحالية على أسعار النفط والاقتصاد العالمي؟
قفزت أسعار النفط بنحو 6% لتقترب من 100 دولار للبرميل. تشكل الأسعار المرتفعة والتوقعات غير المستقرة مخاطر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع أزمة الطاقة وارتفاع التضخم لمستويات قياسية.