أسعار الذهب تواصل التراجع عالمياً ومحلياً

تواصل أسعار الذهب تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط، وفي مصر، يقترب سعر عيار 21 من مستوى 7200 جنيه متأثراً بهذا الاتجاه العالمي.

الأسعار العالمية والمحلية

يتداول سعر أونصة الذهب عالمياً قرب مستوى 5083 دولاراً، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 5128 دولاراً وأدنى مستوى عند 5061 دولاراً، وفقاً لتحليل جولد بيليون، فيما حافظ المعدن النفيس خلال الأسبوعين الماضيين على مستوى دعم رئيسي عند 5070 دولاراً للأونصة، وعلى الصعيد المحلي، يواصل عيار 21 تماسكه قرب 7200 جنيه، متأثراً بالتراجع الجزئي في السعر العالمي مقابل استقرار نسبي لسعر الصرف.

العوامل المؤثرة على التراجع

شهد الأسبوع الجاري تراجع أسعار الذهب بنحو 1.8%، متأثرة بارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، مما يزيد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ويقلص توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريباً، كما ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مما شكل ضغطاً إضافياً على الذهب نظراً للعلاقة العكسية التاريخية بينهما.

تأثير التوترات الجيوسياسية

تصاعدت المخاوف في الأسواق بعد تصريحات المرشد الأعلى الإيراني بشأن استخدام إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط، مما أثار قلقاً حيال إمدادات الطاقة العالمية ورفع مستوى المخاطر، مما ينعكس سلباً على الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب في الأجل القصير.

وجهة نظر البنوك والتوقعات المستقبلية

على الرغم من الضغوط الحالية، يرى بنك ANZ أن الذهب يظل أداة حيوية لتنويع المحافظ الاستثمارية ويشكل تحوطاً فعالاً ضد حالات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، والذي قد يقدم إشارات حاسمة حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات سائدة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماع مارس المقبل.

يعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لقياس التضخم، حيث تشير التوقعات الحالية إلى أن بياناته القادمة ستكون محورية في تحديد توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً؟
يتراجع الذهب بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، ومخاوف من استمرار التضخم العالمي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. هذا يؤثر على الأسعار المحلية، حيث يقترب عيار 21 في مصر من 7200 جنيه.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
تصاعد التوترات، مثل التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، يرفع مخاوف إمدادات الطاقة ويزيد مستوى المخاطر في الأسواق. على الرغم من أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً، إلا أن هذه المخاطر قد تنعكس سلباً على الطلب عليه في الأجل القصير بسبب ضغوط تضخمية أخرى.
ما هي التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب؟
تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) الذي يحدد مسار السياسة النقدية. التوقعات السائدة تشير إلى إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير قريباً، مما سيؤثر على اتجاه الذهب. مع ذلك، يرى البنك ANZ أن الذهب يظل تحوطاً فعالاً ضد عدم اليقين.