
هل تتساءلون عن مدى تأثير التصعيد الإسرائيلي الأخير على الاستقرار الإقليمي وموقف المجتمع الدولي، وكيف تبدو الصورة بعد فشل العقيدة الأمنية التي يعتمدها الاحتلال الإسرائيلي؟ إليكم تحليلًا دقيقًا من مصادر أكاديمية وخبراء متخصصين يسلط الضوء على تحول الاستراتيجيات الإسرائيلية وردود الفعل الدولية.
تحول العقيدة الأمنية الإسرائيلية وفشلها في تحقيق الأهداف
يُعَدّ فشل العقيدة الأمنية التي تبنتها إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أحد أبرز التطورات في المشهد السياسي والأمني، حيث كان الهدف الأساسي من هذه العقيدة هو إضعاف قدرات المقاومة الفلسطينية والإيرانية، وتحقيق نوع من الاستقرار الأمني، لكن الواقع أظهر عكس ذلك تمامًا، إذ أدت هذه السياسة إلى تصعيد الوضع وتعمق العزلة الإقليمية والدولية، وظهر أن إسرائيل لم تتمكن من فرض سيطرتها على المنطقة، بل عادت للمزيد من الانقسامات والصراعات.
الفروقات بين السياسة السابقة والتغيرات بعد أكتوبر
كانت إسرائيل تتبع قبل 7 أكتوبر سياسة “جزّ العشب”، وهي حملات عسكرية متقطعة تهدف لاحتواء المقاومة دون الدخول في حروب شاملة، لكن الصدمة من الأحداث الأخيرة دفعتها لترسيخ رؤى أكثر هجومية تهدف إلى تدمير المقاومة وتعزيز سيطرتها على المنطقة. هذا النهج المُتطور يأتي على حساب الاستقرار الإقليمي، ويزيد من مخاطر المواجهات المستمرة، ما يهدد فرص السلام والأمن على المدى الطويل.
تراجع الدعم الدولي وتآكل الشرعية الإقليمية
بحسب خبراء، فإن دعم الولايات المتحدة، خاصة خلال فترتي إدارة بايدن وترمب، أعطى إسرائيل إحساسًا زائفًا بالحماية، إلا أن تصاعد الأزمة وتوسيع خيارات العنف أضعف من مكانة إسرائيل الدبلوماسية، وأدى إلى رضاود فعل سلبية من جيرانها العرب، حيث أصبحت مصدر تهديد بدل أن تكون حليفًا، مما يعقد الأمور أكثر على المدى المستقبلي ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف إدارة الصراع وتصاعد حالة العزلة الدولية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلًا معمقًا يُسلط الضوء على أن العقيدة الأمنية التي تعتمدها إسرائيل بعد 7 أكتوبر 2023، لم تعد كافية للحفاظ على مصالحها، بل أصبحت أحد أسباب تآكل مكانتها الإقليمية والدولية، مع توقعات بمزيد من التحديات في المستقبل. تبقى المنطقة في وضع حساس، ويتطلب الوضع استراتيجيات جديدة لإدارة الصراعات ويضمن الأمن والاستقرار للجميع.
