انهيار الرواتب يدفع 82 بالمئة من اليمنيين للفقر و60 بالمئة للبطالة في ظل اقتصاد البقاء

انهيار الرواتب يدفع 82 بالمئة من اليمنيين للفقر و60 بالمئة للبطالة في ظل اقتصاد البقاء

تحول الموظف الحكومي اليمني من ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد الوطني إلى عامل في “اقتصاد البقاء”، حيث بات يعتمد على المهن اليومية غير المستقرة، والمساعدات، والديون لسد رمقه، ويعزو خبراء اقتصاديون هذا التحول الجذري إلى الانهيار الحاد في الرواتب، وهو ما دفع بنحو 82.7% من اليمنيين إلى دائرة الفقر المركب.

قد يعجبك أيضا :

تداعيات الحرب على الكادر الوظيفي

تسببت سنوات النزاع في كارثة اقتصادية غير مسبوقة، أدت إلى انقطاع رواتب نحو 1.25 مليون موظف في الجهاز الإداري للدولة، وكانت المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين الأكثر تضرراً، حيث فقدت جزءاً ضخماً من مخصصات الأجور السنوية منذ عام 2016.

البيان القيمة / العدد
عدد الموظفين المنقطعة رواتبهم 1.25 مليون موظف
إجمالي فاتورة الأجور السنوية قبل الحرب 430 مليار ريال
الأجور المنقطعة في مناطق الحوثيين (سنوياً) 336.556 مليار ريال

أرقام صادمة عن البطالة والفقر

انعكست هذه الأزمة بشكل مأساوي على الواقع الاجتماعي، حيث قفزت معدلات البطالة بين الشباب إلى مستويات قياسية، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى اتساع رقعة الفقر متعدد الأبعاد، مع توقعات بتفاقم انعدام الأمن الغذائي لملايين اليمنيين بحلول عام 2026.

المؤشر قبل الحرب بعد الحرب / التقديرات الحالية
نسبة البطالة بين الشباب 14% 60%
نسبة الفقر متعدد الأبعاد 82.7%
المتوقع مواجهتهم لانعدام الأمن الغذائي (2026) 18.1 مليون شخص

قد يعجبك أيضا :

التحويلات الخارجية: شريان الحياة الوحيد

في ظل هذا الانهيار، وجدت الأسر اليمنية نفسها مجبرة على الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية وتحويلات المغتربين، التي تحولت إلى المحرك المالي الأساسي للاقتصاد المحلي، وتضخ هذه التحويلات مبالغ طائلة تساهم في تخفيف حدة الأزمة المعيشية.

مصدر التقدير قيمة التحويلات السنوية
تقديرات أولية 4 مليارات دولار
تقارير اقتصادية شاملة أكثر من 7.4 مليار دولار

تآكل القوة الشرائية والتضخم الجامح

يواجه اليمن واحداً من أقسى معدلات التضخم عالمياً، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وأكد الدكتور محمد قحطان، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة تعز، أن هذا التدهور أدى إلى سحق القوة الشرائية للدخل بشكل شبه كامل.

المؤشر الاقتصادي القيمة / النسبة
معدل التضخم نحو 60%
نسبة ارتفاع أسعار السلع أكثر من 400%
تراجع القوة الشرائية للدخل 86%

قد يعجبك أيضا :

خارطة الطريق لتعافي الاقتصاد اليمني

يرى الدكتور قحطان أن استعادة التوازن الاقتصادي تتطلب استراتيجية شاملة لمواجهة التضخم والكساد، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات الجوهرية:

  • استقرار سعر صرف الريال وإنهاء حالة الانقسام النقدي.
  • تفعيل آليات مكافحة الفساد المالي والإداري.
  • اعتماد موازنات تقشفية ترشد الإنفاق العام.
  • إعادة تشغيل مصافي تكرير النفط لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

الإرادة السياسية ومصير الطبقة الوسطى

يشدد قحطان على أن هذه الإصلاحات لن ترى النور دون إرادة سياسية حقيقية، خاصة وأن الطبقة الوسطى، التي كان يمثلها موظفو الدولة، قد سُحقت تماماً نتيجة انقطاع الرواتب أو تآكل قيمتها، مما أدى إلى فقدان المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في البلاد.