البحوث الفلكية تحسم الجدل حول دخول مصر حزام الزلازل بعد هزة الفجر

البحوث الفلكية تحسم الجدل حول دخول مصر حزام الزلازل بعد هزة الفجر

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تغطية شاملة حول حالة القلق التي انتابت الكثيرين عقب الشعور بهزة أرضية مفاجئة، حيث تزايدت التساؤلات حول مدى خطورة الموقف وما إذا كانت هناك توابع أخرى محتملة تؤثر على استقرار المناطق السكنية والممتلكات.

تفاصيل الزلزال الذي ضرب مصر وموقع مركزه

كشف الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن قوة الزلزال تراوحت بين 5 و5.6 درجة على مقياس ريختر، موضحاً أن تباين التقديرات بين الهيئات الدولية يعد أمراً طبيعياً نتيجة اختلاف تقنيات الرصد، كما أشار إلى أن مركز الهزة وقع على بعد 40 كيلومتراً شمال محطة السويس، وبمسافة تتراوح بين 120 إلى 130 كيلومتراً من القاهرة، وهو ما جعل المواطنين يشعرون بها في عدة محافظات لفترات متفاوتة تتراوح بين 10 و20 ثانية حسب قربهم من المركز.

هل يمكن التنبؤ بموعد وقوع الزلازل؟

أكد الهادي أن العلم الحديث لم يتوصل حتى الآن إلى وسيلة دقيقة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل قبل حدوثها، وهذا الأمر ينطبق على كافة دول العالم وليس مصر فقط، حيث تقتصر مهمة محطات الرصد على تسجيل الهزات ودراسة المناطق النشطة زلزالياً لوضع توقعات احتمالية طويلة المدى، لافتاً إلى أن أكثر من 95% من الأراضي المصرية تقع ضمن نطاقات منخفضة النشاط الزلزالي، مما يجعل أغلب الهزات التي تحدث متوسطة القوة ولا تسبب خسائر جسيمة في الأرواح.

مقارنة بين زلزال اليوم وهزة عام 1992 المدمرة

عند المقارنة بين حدث اليوم وزلزال عام 1992، أوضح رئيس قسم الزلازل أن قوة زلزال 1992 كانت 5.8 درجة، لكن العامل الحاسم كان موقع المركز الذي ابتعد عن القاهرة بنحو 30 كيلومتراً فقط، بينما ابتعد مركز زلزال اليوم نحو 130 كيلومتراً، وهو فارق شاسع ساهم بشكل مباشر في تقليل حجم التأثيرات المادية والبشرية، مما يؤكد أن قرب مركز الزلزال من الكتل السكنية المكتظة هو المسبب الرئيسي لزيادة حجم الأضرار.

أهم نصائح السلامة أثناء حدوث الهزات الأرضية

وجه الدكتور شريف الهادي مجموعة من الإرشادات الحيوية للمواطنين لضمان سلامتهم وتجنب الإصابات، والتي تشمل الآتي:

  • تجنب حالة الذعر والابتعاد تماماً عن استخدام المصاعد أو التدافع على السلالم أثناء الاهتزاز.
  • الاحتماء أسفل طاولة متينة أو الابتعاد عن النوافذ والزجاج والأجسام القابلة للسقوط.
  • في حال التواجد خارج المنزل، يجب الابتعاد عن المباني والأعمدة واللافتات والبحث عن مساحة مفتوحة وآمنة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 كافة التفاصيل العلمية والنصائح الوقائية المتعلقة بالنشاط الزلزالي الأخير، لنؤكد أن الوعي والهدوء هما السلاح الأول في مواجهة هذه الظواهر الطبيعية.