أسعار الذهب تتراجع مؤقتا وسط انتظار بيانات التضخم الأمريكية وضغوط رفع الفائدة
شهدت أسعار الذهب استقرارًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لكنها تتجه نحو تسجيل خسارة شهرية، في ظل تأثير التوقعات برفع أسعار الفائدة التي تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مسار المعدن النفيس. يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية للحصول على مؤشرات واضحة حول الخطوة التالية التي قد يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي يسيطر على الأسواق ويؤثر بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على سعر الذهب
من المقرر أن تصدر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة اليوم الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، وهي البيانات التي يحظى مراقبو السوق بمتابعة دقيقة لها. إذ تعتبر هذه البيانات مؤشرًا مهمًا لقياس التضخم، وتصريحاتها يمكن أن تؤثر بشكل كبير على توقعات السياسة النقدية الأمريكية. يتوقع المستثمرون أن بيانات نفقات الاستهلاك يمكن أن تكون حاسمة في تحديد مسار أسعار الذهب، حيث أن القراءة المنخفضة قد تدعم ارتفاع المعدن النفيس، بينما البيانات المرتفعة قد تؤدي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، ما يزيد من الضغط على الذهب ويهدد مستوى الدعم المهم حول 4100 دولار للأونصة.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
عادةً، تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تراجع جاذبية الذهب، لأنه لا يوفر عائدًا، وبالتالي تتأثر اتجاهات الطلب على المعدن الأصفر بشكل مباشر. وتظهر المؤشرات أن الأسواق تتوقع رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 47% في أكتوبر، وبنسبة 92% في ديسمبر، بعد أن قام البنك برفعها بمقدار 25 نقطة أساس مؤخرًا. يتوقع البعض أن تكتفي السياسة الأمريكية بزيادة واحدة إضافية خلال العام الجاري، الأمر الذي قد يدعم ارتفاع سعر الذهب إذا لم ترفع الفائدة أكثر.
تطورات الجيوسياسية وتأثيرها على المعادن الثمينة
وفي ميدان السياسة الدولية، عبّرت قطر عن أملها في أن تؤدي المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى تيسير التوترات وتحقيق انفراجة دبلوماسية، وسط أنباء عن نفي ترامب لتقارير حول رفع العقوبات مقابل سياسة نووية مرنة. وعلى صعيد المعادن الثمينة، تراجعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بشكل ملحوظ، مما يعكس حالة التوتر والترقب التي تسود الأسواق، والتي تتأثر بشكل كبير بالأحداث الجيوسياسية، إلى جانب توقعات المستثمرين بشأن البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وبالتالي، يبقى الذهب مرتهن بشكل كبير لقرارات السياسة النقدية الأمريكية والأحداث الجيوسياسية، الأمر الذي يجعل من الضروري مراقبة البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية عن كثب لاتخاذ قرارات استثمارية ذكية وواعية. نقدم لكم عبر موقع فلسطينيو 48




