X إغلاق

تعرّف على أماكن الترفيه في غزة

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 30/07/2016 16:07
 
لم يعد سكّانُ غزة، أسرى منازلهم خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي وحلول العطلة الصيفية، بينما تكون شواطئ البحر الأبيض المتوسط الساحرة، أوّل تطلعاتهم بغض النظر عن ما يفترش شاطئها من مطاعم مرتفعة التكلفة، قد لا تبدو وجهة الناس الأولى.
 
 
ولمن لا يعرف غزة، فانها تحتوي فنادق سياحية متعددة ومطاعم فاخرة ونوادٍ صحية فاخرة، لكنها جميعها بقد تبدو بعيدة كل البعد عن سُبُل الراحة والاستجمام في قطاع غزة، حيث لا يستطيع الغزيون تحمُّل تكاليفها، خاصةً أن البطالة تبلغ ما نسبته 42%، ليبقى الذهاب المجاني إلى البحر مقصد الآلاف للهروب من حرارة الصيف المرتفعة، حيث ينصبون الخيام ويقيمون حفلات الشواء.

وتسبب الحصار الشديد المطبق عليهم على الفلسطينيين بقطاع غزة من قبل مصر و”إسرائيل”، بمعاناة على أكثر من صعيد، منها صعوبة الظروف الاقتصادية التي خلفتها الحروب أيضًا، فلم يعد أمامهم خيارٌ سوى إيجاد وسيلة للراحة قريبة منهم.

“لقد سئمنا، وهذا هو المكان الوحيد لنرفِّه عن نفسنا، تتطلب الأماكن الأخرى الكثير من المال وهذا ليس باستطاعتنا” يقول الشاب إبراهيم شويدة (26 عامًا)، وهو عاطل عن العمل، أما بالنسبة للشباب العاطلين عن العمل الذين يجلسون في جماعاتٍ في الشوارع أو الحدائق، فإن الحياة الجيدة ليست سوى حلم.
 
في المساء تمتلئ المقاهي بالرجال، العديد منهم ممن لا يملكون وظائف، حيث يلعبون الورق ويشربون الشاي والقهوة، كما أن هناك العديد من النوادي الصحية والصالات الرياضية التي يرتادها من يستطيع دفع رسوم عضوية شهرية التي تتراوح بين 100-150 شيكل.
 
كما تُوفر العديد من الفنادق والمطاعم الفاخرة خدماتها للطبقات المتوسطة والعُليا من سكان القطاع، حيث يصل سعر بعض الوجبات التي تقدمها إلى 90 شيقلًا، وبعض طواقم هذه المطاعم والفنادق تلقوا تدريبهم في مدارس في مصر.

وللحصول على بعض الترف، فان الغزيين يستطيعون الرجوع إلى الماضي بارتيادهم “الحمّام” الذي يُعتَقَد أن عمره يتجاوز الألف عام،حيث قال سليم الوزير، والذي تمتلك عائلته الحمام منذ أكثر من قرن، “أصبح الحمام مكانًا تاريخيًا أساسيًا يرتاده الناس للتخفيف من آلامهم وإراحة عضلاتهم وتحسين مزاجهم والتواصل مع الآخرين”
 
تنير أضواء المقاهي الطريق الساحلي، وفي هذا تناقض صارخ لما تعانيه أجزاء كبيرة من القطاع من انقطاعٍ يوميٍّ للكهرباء لساعات طوال نتيجةً نقص الوقود في محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، ويحمِّل السكان المحليون حركتا “حماس وفتح” مسئولية نقص الإمدادات، في حين يلقي كل فصيل اللوم على الآخر.

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى