X إغلاق

أكثر من 11000 معلّمة عربيّة عاطلة عن العمل

وزارة التربية ستقلص ميزانية الكليات التي تضم طلابا عربا

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 07/07/2016 06:54

 

أطلقت وزارة التّربية والتّعليم الإسرائيليّة، حملة تهدف لخفض عدد المعلّمين العرب في سلك التّدريس، وذلك بواسطة إدراج نموذج جديد في التّمويل، يعتمد معيارًا تمييزيًّا عنصريًّا في تصنيفاته، عبر تقليص التّمويل للكليّة التي يدرس فيها طلّاب عرب.


وعلّلت وزارة التّربية الخطوة العنصريّة بوجود 'فائض في كوادر المدرّسين في الشّمال'. إذ ادّعت أنّ المسبّب والدّافع من ورائها يكمن في، ازدياد المعلّمين العرب وازدياد البطالة في أوساط المعلّمين والمعلمّات في المجتمع العربيّ عمومًا، وفي الشّمال، على وجه الخصوص.


وتندرج هذه الخطوة ضمن خطّة وضعتها وزارة التّربية والتّعليم، تهدف لتغيير تمويل الطّلّاب الجامعيّين في الكليّات التّربويّة، والتي ستبدأ مطلع العام الدّراسيّ القادم، والتي أعلنت الوزارة أنّ هدفها هو تدريس مواضيع يوجد نقص بمعلّميها، لتتلقّى الكليّات تمويلًا أكثر في حال أقبل طلّابها على دراسة المواضيع التّربويّة التي تشتمل على نقص بكوادر المعلّمين في البلاد؛ إلّا أنّ الخطّة لا تنتهي عند هذا الحدّ، إذ الوزارة وضعت معيارًا تمييزيًّا، تمنح فيه الطّلّاب اليهود تمويلًا يصل ضعفي تمويل الطّالب العربيّ.


ونتيجة لما ادّعته الوزارة من فائض في المعلّمين العرب، فإنّها ستموّل الطّالب العربيّ بـ 0.56% من الميزانيّة التي أقرّت للطالب، والتي تصل ما يقارب 25 ألف شيكل، سنويًّا.


وعقّب نائب مدير عامّ موظّفي وزارة التّربية، إيال رام، لموقع صحيفة 'هآرتس' الإلكترونيّ، اليوم الأربعاء، بقوله 'في الشّمال، هناك أكثر ممّا يجب من المعلّمين العرب، وهم يواصلون تدفّقهم بكميّات لتعلم التّدريس'.


وعقّب أحد رؤساء الكلّيات في البلاد، لموقع صحيفة 'هآرتس' عن الخطوة التّمييزيّة التي ستنتهجها الوزارة 'التّقسيم التّفاضليّ هو منطقيّ، إلاّ أنّ التّقسيم في الميزانيّات بناءً على أعراق الطّلّاب، فإنّ ذلك أمر غرائبيّ، ولا أعتقد أنّه بإمكان مؤسّسة رسميّة تلقّي قرار من هذا القبيل والوقوف من ورائه'.


ونتيجة لهذه الخطوة التّمييزيّة ستضرّر بشكل خاصّ، الكليّات العربيّة للتربيّة والتّدريس، حيث الغالبيّة العظمى من طلّابها، إن لم يكن جميعهم، من الطّلّاب العرب من فلسطينيّي الدّاخل، ما يعني أنّه في حال إقرار هذه الخطوة ومباشرة تطبيقها، فإنّ الميزانيّات التي تتلقّاها هذه الكلّيات ستنخفض إلى حدّ كبير، إذ ستتلقّى تمويلًا يعادل 0.56% من التّمويل للطالب الجامعيّ.


إلّا أنّ هذه الخطّة تستثني الجنوب، حيث أنّ النّقب يعاني من نقص حادّ في الطّواقم التّدريسيّة، على اختلاف المواضيع. ووفق الخطّة الجديدة، فإنّ كليّة يهوديّة للتربية في النّقب، سيموّل طلّابها العرب أكثر بـ 20%.


وتعتمد الوزارة في خطّتها الجديدة نموذج تمويل جديد وفق المواضيع، ليتمّ استثناء الطّلّاب العرب، الذي يوسمون، بناءً على هويّتهم العرقيّة 'من وجهة نظري، يدور الحديث عن تسوية في أموال دافعي الضّرائب، فهناك أماكن يوجد بها فائض في المعلّمين وهناك أماكن يوجد بها نقص حادّ، ويجب توجيه المنظومة بشكل سليم'، أضاف رام.


'استثمرنا كثيرًا من الوقت في التّفكير بهذا الأمر، من الواضح أنّ الأمر لن يكون سهلًا بالنّسبة لي، يجب التّطرّق إلى الواقع، لأنّنا حاليًّا نغشّ الطّلاّب العرب، الذين سيتعلّمون ولن يجدوا عملًا'.


ووفق إحصاءات، تتواجد داخل إسرائيل، أكثر من 11000 معلّمة عربيّة عاطلة عن العمل. وكان وزير التّربية السّابق، شاي بيرون، أقرّ بدمج 500 معلّم عربيّ في المدارس اليهوديّة، إلّا أنّه لم يتمّ دمج أكثر من 200 معلّم، حتّى عام 2015. ويشار إلى أنّه ، في منظومة التّربية والتّعليم في إسرائيل، والتي تستوعب قرابة 120 ألف معلّم، لا يدّرس في المدارس اليهوديّة سوى بضع مئات من المعلّمين العرب، غالبيّتهم يدّرسون الّلغة العربيّة.


وكان قد طُرح هذا النّموذج الجديد على رؤساء الكليّات في إسرائيل، قبل عامين، إلّا أنّه اشتمل حينها على معيار المواضيع التّدريسيّة، ولم يتضمّن بندًا يشير إلى معيار العرق والهويّة والأصل الخاصّ بالطّالب والطّالبة.


وأشار أحد مدراء الكليّات في شماليّ البلاد إلى أنّه 'طولبنا بتمرير قوائم مفصّلة للمتسجّلين، والتي تفاجأت، أنّ وزارة التّربية، نجحت بعدّ الرّؤوس ومعرفة من هم الطّلّاب العرب، لتمنحه تمويلًا أقلّ'.


وعقّبت وزارة التّربية الإسرائيليّة بقولها إنّ 'الادّعاء عن تمييز عنصريّ هو أمر لا أساس له. نموذج التمويل الجديد جاء ليلائم مسارات تأهيل المعلّمين لمجمل حاجات التّدريس في منظومة التّربية

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى