.

رائحة العيد تفوح من أسواق نابلس العتيقة

آخر تحديث 04/07/2016 16:19

تحرص أغلب العائلات على اقتناء كعك العيد أو "المعمول" وهو الاسم الأكثر شهرة المتداول بين أبناء نابلس للكعك المصنوع من السميد وعجوة التمر، هو يعد عنصر أساسي لا بد منه من عناصر الضيافة بالعيد.

وفي أحد الأفران العربية بالبلدة القديمة كان "أبو محمد" منهمكا بتدوير صواني المعمول حتى تصل الحرارة إلى كافة أجزائها، فيما كان العرق يتصبب من وجهه بغزارة.

ويقول "أبو محمد" لوكالة "صفا" أن الكثير من العائلات لا زالت تفضل شيّ المعمول في الأفران العربية، رغم توافر الأفران المنزلية باختلاف أنواعها، ويعزو ذلك إلى رغبتهم بالحصول على مذاق المعمول على أصوله.

ويضيف أن الأيام الأخيرة من رمضان تمثل أيام عمل شاقة بالنسبة له، خاصة لتزامن الشهر الفصيل مع فصل الصيف وساعات النهار الطويلة.

أما المواطن عبد الرحيم (40 عاما) الذي كان ينتظر دوره لشيّ صواني المعمول الخاصة به، فقال لوكالة "صفا" إن المعمول طقس أساسي من طقوس العيد، ولا يشعر بقدوم العيد إلا عندما يشتم رائحة المعمول.

ويضيف أن "المعمول فرحة للأطفال سواء باشتراكهم في إعداده أو من خلال تناوله والتلذذ بطعمه الشهي، ولهذا أحرص على توفيره حتى لو توفرت أصناف أخرى من الحلويات".

ويشكل المعمول بديلا مناسبا وملاذا للعائلات ذات الدخل المحدود وكبيرة العدد، نظرا لانخفاض تكاليفه مقارنة بأصناف أخرى مثل البقلاوة المشكّلة التي يتراوح متوسط سعر الكيلو غرام الواحد منها ما بين 70-100 شيقل.

الفسيخ.. نكهة أخرى

وعلى صعيد آخر، تختلط في كثير من الأحيان رائحة المعمول برائحة الفسيخ الذي يزداد الطلب عليه أيضا في هذه الأيام.

وتنتشر في أسواق البلدة القديمة بنابلس العديد من المحلات التي تعرض أصنافا مختلفة من الفسيخ، تتفاوت فيما بينها من حيث الجودة والسعر.

ويقول أحمد هاشم صاحب أحد المحلات المتخصصة بالفسيخ، لوكالة "صفا" أسعار الفسيخ تناسب مختلف شرائح المواطنين، حيث تتراوح هذا العام ما بين 16 و70 شيقلا.

ويبين أن ما يباع من الفسيخ في هذه الأيام يزيد عما يباع طيلة أيام السنة.

بهجة العيد

وعلى بُعد أمتار من البلدة القديمة، تنتشر مئات البسطات في ميدان الشهداء، والتي يسعى أصحابها إلى اغتنام هذه المناسبة لتحقيق دخل يعينهم على تحمّل نفقات ومتطلبات العيد.

وكانت بلدية نابلس والمحافظة قد أقرتا خطة تسمح للبسطات والباعة المتجولين بالتواجد بشكل مؤقت في ميدان الشهداء في الأسبوع الذي يسبق العيد، وذلك بعد احتجاجات من أصحاب تلك البسطات تطورت قبل أيام إلى مواجهات مع قوى الأمن.

ويؤيد كثير من المواطنين انتشار تلك البسطات، ويرى فيها مظهرا آخر يزيد من بهجة العيد في المدينة.

لكن هذه الخطة وإن نالت رضا أصحاب البسطات وقسما من المواطنين الذين تعاطفوا معهم، إلا أنها نالت في الوقت نفسه سخط أصحاب المحلات التجارية أبدوا تذمرهم لما تلحقه تلك البسطات من ضرر بالغ بهم.

ويشير أصحاب المحلات إلى أن وجود هذه البسطات يعيق حركة المتسوقين ويحول دون وصولهم إلى محلاتهم، فضلا عن تقديم البسطات نفس البضائع بأسعار مخفضة نظرا لعدم وجود أي التزامات على البسطات بخلاف المحلات.

ويعترض قسم من المواطنين على انتشار تلك البسطات بوصفها شكل من أشكال الفوضى المنظمة، وتشوّه المشهد الحضاري للمدينة.

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى